عدد القراءات: 2844

الجبهتان الشمالية والجنوبية في سوريا تشغلان الاعلام وحلب تغرق في الظلام والعطش

 

السوري الجديد- قسم التحرير

 

يواصل الجيش التركي تعزيز قواته على الحدود مع سوريا، في إطار التحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة الحدودية، حيث وصل أمس الثلاثاء رتل عسكري إلى ولاية كيلس الحدودية قادما من ولاية غازي عنتاب (جنوب) ضم عددا كبيرا من الدبابات والمدرعات.

وقالت وكالة الأناضول إن الرتل العسكري جاء من قيادة الفوج الخامس المدرع بولاية غازي عنتاب، حيث تم نشر الدبابات والمدرعات في نقاط على الخط الحدودي بولاية كيلس، والتي تحاذي محافظة حلب السورية على الجانب الآخر من الحدود.

ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي أن القوات الأمنية لا تسمح باقتراب أحد من الخط الحدودي مع سوريا، وأنها تطلب هويات الأشخاص الذين تشتبه فيهم.

وأضافت أن السلطات تقوم بحفر خندق على الحدود قرب قرية “جيلدير أوبا” وذلك لمنع عبور الأشخاص بطرق غير شرعية للحدود، وأن الجيش يُسير دوريات على الحدود بواسطة مركبات مدرعة مزودة بكاميرات مراقبة.

في حين كشف مدير الوكالة الحكومية المكلفة بإدارة الكوارث في تركيا (فؤاد أوكتاي) أن تركيا تبني في جنوب البلاد مخيماً جديداً ضخماً يمكنه استيعاب حتى 55 ألف لاجىء سوري.

وقال أوكتاي في تصريح صحافي اليوم الأربعاء، إن "الأعمال على وشك الانتهاء في المخيم القادر على استيعاب 55 ألف شخص في كيليتش قرب الحدود مع سوريا".

وأوضح المسؤول، أنه "في حال حصول حركة نزوح كبيرة سيصل 100 ألف شخص إلى تركيا".

وأشار أوكتاي إلى أن هذا المخيم الذي سيكون الأكبر الذي تقيمه تركيا يهدف لاستقبال دفعة جديدة من اللاجئين في حال تقدم الجهاديون في تنظيم "داعش" الإرهابي إلى الحدود التركية من محافظة حلب.

حيث توقع ناشطون ان تكون هذه الخطوة تحضيرا لعمليات موسعة يتوقع ان تكون في الجبهة الشمالية في سوريا سواء عبر الدخول التركي المباشر الذي لازال يلقى اعتراضا دوليا من أمريكا والغرب او عبر التصعيد بين كتائب المعارضة وتنظيم داعش او النظام .

ولازالت التقارير الإعلامية المتناقضة تتوارد بين من يؤكد التدخل العسكري التركي وبين من ينفيه , رغم قيام حزب العدالة التركي بحملة إعلامية عبر مسؤوليه من اجل الترويج للمنطقة الامنة كأحد الحلول المطلوبة للوضع السوري المتدهور إنسانيا وعسكريا .

على صعيد اخر تغرق حلب في ظلام دامس وعطش شديد بعد قطع المياه في المدينة لتضاف الى الكهرباء والانترنت المقطوعة وتتسبب في معاناة كبيرة لمواطنيها في مناطق المعارضة والنظام . فيما تخوض المعارضة حرب كسر عظم مع النظام للسيطرة على مناطق استراتيجية في حلب في عدة جبهات كلفت النظام والمعارضة الكثير من الخسائر .

 

داعش يعدم امرأتين ذبحا وعشائر سوريا تشكل ائتلافا اخر في جنيف :

أعلن تنظيم “داعش” فرض سيطرته الكاملة على حي “غويران شرقي” في مدينة الحسكة، إثر اشتباكات خاضها التنظيم في وقت متأخر من مساء أمس/ الثلاثاء، السابع من تموز-يوليو، ضد قوات النظام والقوات الموالية لها في الحي.

وذكر التنظيم في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي في الحسكة أن عناصره فرضوا سيطرتهم أيضاً على منطقة “جسر أبيض” في المدينة، ودمروا عربة مصفحة تابعة للقوات الكردية غربي المدينة، وسط قصف مكثف من طيران التحالف الدولي على المنطقة.

في حين أورد ناشطون، أن الاشتباكات تتركز في محيط دوار الباسل داخل المدينة، في سعي من التنظيم للسيطرة على حي “غويران غربي” الخاضع لسيطرة النظام، وأكدت المصادر سقوط العشرات من قوات النظام وميليشيات “الدفاع الوطني” خلال الاشتباكات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان داعش اعدمت امرأتين ذبحا قرب ساحة الفيحاء في مدينة البوكمال بتهمة السحر قبل ان تتم قرصنة موقع المرصد من قبل جهات موالية لداعش كما ذكرت فرانس 24 .

على صعيد اخر نشرت صحيفة “الإندبندنت” في عددها الصادر اليوم، تقريرا يلقي الضوء على “اجتماع سري جمع بين أرفع ممثلي العشائر السورية والقوى الغربية ودول الخليج”، لبحث سبل التصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وبحسب ما ذكره تقرير الصحيفة الذي نشر موقع الـ”بي بي سي” ترجمة له، فإن “جميع الأطراف المجتمعين في جنيف عازمون على عدم مواجهة بعضهم البعض”، مشيرا إلى أن “ممثلي العشائر السورية ليسوا جزءاً من الائتلاف السوري الوطني في المنفى أو يسعون إلى الحلول مكانه، فالبعض منهم ما زال يعيش في سورية، وبعضهم اضطروا إلى العيش في المنفى إما بسبب النظام السوري أو تنظيم الدولة”.

وأكد التقرير، أن “العشائر السورية المؤثرة في الشارع السوري، شكلت ائتلافاً جديداً بينها، وعقدت اجتماعات سرية في جنيف من أجل إنقاذ بلادهم من الحرب التي تعصف بها”.

وأشار الصحيفة إلى أن “زعماء العشائر التقوا وزراء من السعودية ودول الخليج ومناصرين لهم من المعارضة، كما أنه من المقرر أن يجتمعوا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني”، مضيفة أن “زعماء تلك العشائر شاهدوا بأعينهم أبناء بلدهم يذبحون، ومجتمعاتهم تعيش في حالة من الرعب، كما أن الإرهاب متعمق في مجتمعاتها، إضافة إلى تدمير أهم معالم بلادهم الأثرية”.

 

علي مملوك في روسيا لحشد سياسي وعسكري للنظام :

تحدثت مواقع للنظام عن زيارة قام بها اللواء علي مملوك الى روسيا والتقى نظيره في مجلس الامن القومي الروسي مقدما شرحا كاملا للمعارك ومطالبا روسيا بموقف ثابت تجاه بقاء الأسد وعدم الخروج من هذه الالية من اجل تعزيز الجبهة العسكرية سياسيا حسب موقع أوقات الشام الذي نقل أيضا عن مصادر لم يسمها أن علي مملوك التقى بموفد بوتين وابلغه بقراره تقديم الدعم العسكري للنظام مباشرة دون الخضوع للروتين الإداري وان هذه الزيارة كانت مخصصة لاتمام الترتيبات الميدانية لوصول الدعم العسكري الروسي للنظام في أسرع وقت .

ولم تتحدث جهات روسية عن هذه الزيارة ولم تنفها او تأكدها أيضا .

 

الجبهة الجنوبية أمل المعتدلين السوريين الأخير :

خصصت ناشيونال انترست مقالا لتمكين الجبهة الجنوبية السورية باعتبارها الملاذ الأخير لمنع تحول سوريا الى دولة فاشلة يتقاسمها نظام متطرف ومعارضة متطرفة , حيث تحدثت الصحيفة عن ان الجبهة الجنوبية هي تحالف يضم الوية من الجيش السوري الحر ترفض التطرف وتقبل المعتدلين فقط وحقق مكاسب كبيرة في درعا بسبب قوته العسكرية التي تمده بها أمريكا واوربا والسعودية والأردن وبسبب الوعي الاجتماعي من خلال عمله بشكل وثيق مع المجالس المحلية المدنية في درعا بحسب تعبير الصحيفة .

وقد اعتبرت الصحيفة الجبهة الجنوبية امرا حاسما في سياق الصراع السوري ليس فقط فقط لاعتدالها ولأنها ترفض التطرف وانما لان المنطقة التي تسيطر علي معظمها وهي درعا تقع على مسافة 100كم فقط من العاصمة دمشق .

لكن الصحيفة تحدثت عن عوائق كثيرة تعترض الجبهة الجنوبية مع منافسة جبهة النصرة لكتائب الحر في جذب عناصر موالية لها ورفضها قطع ارتباطها مع القاعدة رغم محاولات قطر ثنيها عن ذلك .

لكن في حال نجاح الجيش الحر في إدارة المنطقة سياسيا والتغلب على المزايا المالية التي تقدمها الجماعات المتطرفة لأعضائها فمن المرجح أن ينقل معظم الموالين للنصرة من الجبهة الجنوبية ولاءهم لجيش الفتح المعتدل وهذا يحتاج دعما عربيا حقيقيا ..

وتختم الصحيفة :

ماتحتاجه الجبهة الجنوبية المعتدلة بالإضافة الى زيادة الدعم الفني والمالي والعسكري هو تمكين حكمها وقدرتها السياسية وبدون ذلك سوف تكون سوريا معرضة لخطر فقدان اخر امل لها في قيادة انتقالية معتدلة .

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1018471

مقالات الكاتب