عدد القراءات: 6812

الجالية السورية في أمريكا تنجح في عرقلة مؤتمر يشارك فيه سوار رفعت الأسد في واشنطن

 

واشنطن- السوري الجديد

بعد انتشار خبر وصول سوار رفعت الأسد إلى إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر للكونغرس الأمريكي، بدعوة من The Middle East Policy council "مجلس السياسة في الشرق الأوسط" و هو مؤسسة بحثية سياسية مقرها واشنطن، و بصفته مديرا لقناة العالمية، وناشطاً حقوقياً كما يعرّف عن نفسه.

قامت عدد من المنظمات السورية-الامريكية، ونشطاء سوريون أمريكيون بالتحري عن الموضوع،  ليتبين أن القاعة التي سيعقد فيها الحدث في الكونغرس قد حجزت عن طريق جيري كونولي، وهو عضو الكونغرس من ولاية فرجينيا.

سارعت المنظمات لحشد ضغط شعبي، و بدأت الاتصالات تنهال من السوريين الأميركيين و من غيرهم من الأميريكيين المتعاطفين مع قضية الشعب السوري على مكتب عضو الكونغرس كونولي، كما تواصلت المنظمات مع أعضاء آخرين في الكونغرس لإخطارهم بما يجري، وخطورة دعوة نجل رفعت الأسد المتهم بارتكاب مجازر راح ضحيتها الآلاف من السوريين، فضلاً عن الأموال التي نهبها من البنك المركزي السوري، سيما وأن سوار هو مدير مشاريع أبيه الإعلامية، وساعده الأيمن في محاولة تلميع صورته وطمس جرائمه، مما حدى بالكونغرس للتواصل والضغط  على كونولي، وهو ما دفعه في النهاية إلى إلغاء حجز القاعة التي سيعقد فيها المؤتمر، وذلك قبل ساعتين فقط من موعد انطلاقه، الأمر الذي سبب احراجاً كبيراً للمنظمين أمام المنظمات والاعلام الأمريكي والمشاركين الآخرين في المؤتمر، و أفقد الحدث أهميته، وتحولت التغطية الإعلامية نحو الحديث عن سوار ورفعت الأسد والاتهامات الموجهة إليهم، وهو ما أساء لسمعة للمستضيف؛ مجلس السياسة في الشرق الأوسط

و من ثم تواصل بعض أعضاء الجالية السوريون ذوو الأصول الكردية مع ممثلة حكومة إقليم كردستان بيان سامي عبد الرحمن في واشنطن، و التي كان مقرراً أن تتحدث في نفس المؤتمر، و طلبوا منها الانسحاب، و فعلا استجابت و انسحبت و قالت إنها لم تكن تعلم ان ابن رفعت الأسد كان سيتكلم الى جانبها.

نتيجة لما سبق، اضطر المنظمون الذين طردوا من الكونغرس و خسروا أحد متكلميهم إلى إلغاء الحدث، وتعديل موعده حيث أقاموه لاحقاً في غرفة مغلقة بعيداً عن الكونغرس، و دون حضور جمهور أو وسائل إعلام، وقاموا ببث  المؤتمر المغلق على الإنترنت لاحقاً.

صورة من صفحة المؤتمر تظهر تحويله من حدث اعلامي مفتوح إلى مجرد فيديو

 

ومما شوهد في الشريط الذي بثه المنظمون تحول سوار من ضيف مشارك إلى متهم، فعندما بادر للتسويق لبشار الأسد و طالب الولايات المتحدة بالتوقف عن محاولة تنحيته، جوبه بانتقاد لاذع و بسخرية من أحد المشاركين، والذي رد عليه بالقول:

" ان الأسد هو المسؤول الاول عن الوفيات بين صفوف المدنيين في سورية لا داعش و بأن الولايات المتحدة لم تحاول يوما بجدية ازاحة الأسد فمن السخرية الحديث عن ذلك"

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تنجح فيها الجالية السورية في الولايات المتحدة بعرقلة فعاليات يشارك بها  المقربون أو الداعمون للنظام السوري، فقد نجحت الجالية في حزيران 2012 -وبعد الضغط على الخارجية الأمريكية- بإلغاء تأشيرة زيارة كانت منحتها سفارة أمريكا في دمشق عفي وقت سابق عام 2010 لمفتي النظام السوري أحمد بدر حسون، و الذي دعي للمشاركة في مؤتمر حول "التعايش والحوار في سورية"، حيث لم يتمكن حسون في نهاية المطاف من الوصول لأمريكا.


في الفيديو أدناه يمكنكم متابعة المشادة بعد التوقيت 1:20:00

المؤتمر تحول إلى أشبه باجتماع مكتبي وبدون جمهور أو اعلام

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1008608

مقالات الكاتب