No votes yet
عدد القراءات: 2043

التلغراف: مقاتلون مرتبطون بالقاعدة يأسرون قائد المجموعة من الجيش الحر التي دربتها الولايات المتحدة

الكاتب الأصلي: 
Nabih Bulos
تاريخ النشر: 
30 تموز (يوليو), 2015

العناون الأصلي:

ثوار مرتبطون بالقاعدة في سوريا يلحقون الهزيمة بالغرب باعتقالهم قائد المجموعة الثورية التي خاضت برنامج الولايات المتحدة للتدريب والتسليح
اتهامات تشير إلى جبهة النصرة بخطف قائد الكتيبة 30 مع عدد من المقاتلين من الفريق الذي دربته وأعدته الولايات المتحدة.

في هزيمة جديدة لبرنامج البنتاغون الأمريكي لتدريب وتسليح المعارضة السورية، تعرض قادة كتيبة دربتها الولايات المتحدة للخطف على أيدي جهاديين مرتبطين بالقاعدة، وذلك في يوم الأربعاء في شمال سوريا بحسب ما ذكرت المصادر.

وفي تصريح أطلقته كتيبة المشاة 30 يوم الأربعاء، اتهمت جبهةَ النصرة –فرع القاعدة في سوريا- باختطاف قائد الكتيبة العقيد نديم الحسن ومرافقيه في الريف الشمالي لمحافظة حلب، وجاء فيه أن الكتيبة "تطالب إخوتنا في جبهة النصرة بإطلاق سراح العقيد.. ورفاقه بأقصى سرعة لحقن دماء المسلمين.. ولعدم إشعال الجبهات بخلافات جانبية بين إخوة يقاتلون في صف واحد"، وقد نشرته الكتيبة في صفحتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يفصح التصريح عن عدد المعتقلين، إلا أن تقريراً صدر يوم الخميس عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أنهم سبعة، بينما قالت تقارير أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي بأن العدد قد يصل إلى ثمانية عشر مقاتلاً. كما قال المرصد إن عملية الاختطاف قد وقعت أثناء عودة المقاتلين من اجتماع جرى قرب مدينة اعزاز، على بعد 4 أميال جنوب غرب الحدود التركية و28 ميلاً شمال مدينة حلب. وبحسب المرصد فقد كان الهدف من الاجتماع هو "التنسيق بين قادة الكتيبة وبقية الكتائب، للبدء بالعمليات العسكرية ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام، في شمال شرق ريف حلب بدعم من التحالف الدولي".
هذا وقد أكد ناشطو المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مقاتلي الكتيبة (ومعظمهم من التركمان) قد شاركوا في برنامج التدريب والتسليح الأمريكي في تركيا، وقد عبروا الحدود من تركيا إلى سوريا قبل حوالي الأسبوعين بحسب مصادر المعارضة الذين نشروا صوراً ظهرت فيها عربات تويوتا هاي-لكس تابعة للكتيبة 30 عند معبر باب السلامة الحدودي.
وقد زادت عملية الاختطاف هذه من الشكوك الدائرة حول برنامج التدريب الذي يرمي إلى خلق ما سماه بـقوات ثورية معتدلة قادرة على هزيمة داعش، كما يهدف أيضاً إلى إيجاد حليف على الأرض للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، يملك القدرات التقنية التي تمكن التحالف من توجيه ضرباته الجوية، بيد أن البرنامج الذي تم إطلاقه في أيار (مايو) في كل من تركيا والأردن، قد أخفق في بلوغ هدفه بتدريب 5000 مقاتل سنوياً، إذ تخرج 54 مقاتلاً فقط في الدفعة الأولى. وبعد التحقق من ماضي الثوار للتأكد من عدم ارتباطهم بالمجموعات الإسلامية، سارعت القلة القليلة المؤهلة برفض المشاركة فيه أو انسحبت منه مباشرة بعد البدء، وذلك بسبب اشتراط الولايات المتحدة جعل المعارك ضد داعش حصراً، والتخلي عن محاربة القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.
لقد وقعت سوريا تحت وطأة حرب أهلية بدأت منذ أربعة سنوات، قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص وتحول الملايين إلى لاجئين في صراع أضحى ثلاثي الأطراف بين الحكومة السورية وقوات المعارضة وداعش. ولطالما تذمر الثوار من ضعف دعم دول الغرب التي تخشى بدورها من سيطرة الإسلاميين على صفوف الثوار، لكن صعود داعش بعد غزوها الساحق لمناطق واسعة من سوريا والعراق، واستيلائها المباغت على مدينة الموصل، أدى إلى زيادة الدعم الذي يتلقاه الثوار.
ليست هذه المرة الأولى التي استهدفت فيها جبهة النصرة مجموعات الثوار المدعومة من الولايات المتحدة، فقد وقعت مواجهات بينها وبين كل من جبهة ثوار سوريا وحركة حزم في شمال غرب سوريا، استحوذت فيها على مخزون المجموعتين من صواريخ التاو المضادة للدبابات التي حصلوا عليها من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى معدات أخرى في هجوم مباغت العام الماضي. وفي أيار (مايو) الماضي، قامت جبهة النصرة أيضاً باختطاف وقتل قائد الجيش السوري الحر في جنوب سوريا.
لقد أتت عملية الاختطاف الأخيرة وسط تصعيد متوقع لتدخل تركيا والولايات المتحدة في سوريا، بزعم إقامة منطقة عازلة عبر أجزاء من الحدود السورية-التركية الممتدة على مدى 500 ميل. إلا أن القادة الأتراك والأمريكان قالوا إنهم لن يرسلوا قواتاً برية إلى سوريا، بل سيكون اعتمادهم على شركاء محليين كأولئك الذين يخوضون برنامج التدريب والتسليح.
 

علِّق

مقالات المترجم