Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 10212

التدرّب على احترام الذات: 9 استراتيجيات فعّالة

الكاتب الأصلي: 
Coaching Positive Performance
تاريخ النشر: 
1 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

على الرغم من أنك لست على بيّنة من هذا في حياتك اليومية، إلا أن كيفية مراعاتك لنفسك مهمة للغاية بالنسبة لنوعية حياتك. واحترام الذات دلالة على كيفية رؤيتك لنفسك، كما أن إظهار احترامك لذاتك يجعل الأفكار الإيجابية متنامية ومتدفقة. فالشعور بالرضا عن النفس وإظهار احترام الذات إنما هو كحال الدجاجة والبيضة: ذلك أنه من الصعوبة بمكان أن نحدد ما الذي يأتي أولاً. هل تؤدي المشاعر والأفكار الإيجابية تجاه نفسك إلى احترام الذات أم العكس؟ والحقيقة هي أن كل واحدة تؤثر في الأخرى؛ فأنت عندما تتدرب على احترام ذاتك، تشعر بالمزيد من المشاعر والأفكار الإيجابية حول نفسك وعندما تختبر المزيد من المشاعر والأفكار الإيجابية عن نفسك، يتأتى لك احترام الذات بصورة طبيعية.

 

قد يبدو هذا مربكاً قليلاً، إلا أن الأنباء السارة هي وجود العديد من الأشياء تستطيع القيام بها لتطوير احترامك لذاتك، والتي بمجرد محاولتك القيام بها لا يمكن أن تخفق فيها.

 

بعض النصائح لمساعدتك في زيادة احترامك لذاتك.

في عالمنا اليوم يوجد قدر كبير من السلبية وهذا يسهّل فقدان احترام الذات ويتسبب في تطوير نظرة سلبية تجاه نفسك. وعلى الرغم من أننا جميعاً لسنا مثاليين، إلا أن لدى كل منا سمات وإنجازات ينبغي لنا أن نحترمها في ذواتنا. فاحترام الذات يعزز الثقة بالنفس وهذا ضروري إذا أردت أن تستفيد من حياتك إلى أبعد الحدود.

والنصائح التالية ستساعدك في تطوير مستوى صحي من احترام الذات:

 

1- اختر احترام الذات

كما هو الحال بالنسبة لأي تغيير، فإن أولى وأهم الخطوات هو الالتزام بالتغيير. وتطوير احترام الذات ليس بمختلف عن هذا، لذا قبل أن تذهب أبعد من ذلك، التزم بالتدرب على احترام الذات بصورة يومية.

 

2- راعِ مشاعرك الشخصية

إن مشاعرك الخاصة لا تقل أهمية عن مشاعر الآخرين، لهذا في حال شعرت بعدم الارتياح تصرّف بناء على هذا الإحساس. ينبغي أن تأخذ مشاعرك الشخصية بعين الاعتبار في حياتك اليومية وفي القرارات التي تتخذها.

وللأسف، اعتقد العديد من الناس أنهم بحاجة إلى أن يحظَوا بالقبول لدى الآخرين، فعندما تنتظر قبول الآخرين، إنك بذلك تقلل من احترامك لذاتك من خلال وضع رغبات الآخرين وحاجاتهم وأهوائهم وآرائهم قبل ما يقابلها لديك؛ أي بمعنى أنك تقول لنفسك بأنهم يستحقون ذلك أكثر منك.

 

3- تجنّب تعليقات الانتقاص الذاتي

تُستخدم هذه التعليقات عادة من قبيل المزاح، وهذا يؤدي بدوره إلى بناء العلاقات بين الناس. بيد أنك إن لم تكن متأكداً من أنك تعامل نفسك بالاحترام الذي تستحقه، تجنب هذه الكلمات إلى أن تصبح أكثر ثقة بنفسك، وإلا ستضطرب ثقتك بنفسك إلى حد كبير.

إن ما تقوله عن نفسك مراراً وتكراراً يصبح هو نفسه ما تعتقد به؛ إلا إذا كنت تعرف الحدود الفاصلة بين المزاح الذي يتسبب بالانتقاص الذاتي والانتقاص الذاتي الحقيقي. أما إذا كنت تعاني قلة الاحترام الذاتي، من الآمن بالنسبة لك أن تفترض بأنك لست واثقاً من تلك الحدود. ولهذا السبب، يتعين عليك تفادي جميع التعليقات المنتقصة للذات حتى تصل إلى مرحلة لا يتزعزع فيها احترامك لذاتك.

 

4- احتفظ بسجل لنفسك

السجل وسيلة بسيطة وإنما مؤثرة لإحداث التغيير الشخصي. هناك العديد من الأشياء التي تستطيع استخدام هذا السجل من أجلها، لكنك في هذه الحالة تحاول أن ترصد عدد المرات التي افتقرت فيها إلى احترامك لذاتك. سجل كل مرة قلّلت فيها من احترامك لنفسك، ودوّن ما كان يدور في عقلك حينها والمشاعر التي انتابتك أيضاً. ومع مرور الوقت، ستجد نمطاً لهذا السلوك الذي يمكنك التعامل معه.

 

5- راعِ احتياجاتك العاطفية

يتبدّى احترام الذات فيما تقوم به لتشعر بالراحة والرضا والسعادة. وفي حال وجدت أن علاقة ما تُشعرك باستمرار بالاضطراب العاطفي أو فقدان التوازن، ربما يكون الوقت قد حان لتتصرف حيال ذلك.

فلكلٍّ منا احتياجاته العاطفية، وبرغم الكرم والسخاء الذي يتمتع به معظم الأشخاص، إلا أنك لا تستطيع الاعتماد على الآخرين لضمان تلبية حاجاتك العاطفية؛ إذ لكل منهم حياته ليعيشها. يجب أن تنتبه لحاجاتك العاطفية وأن تتأكد من تلبيتها، والاحتفاظ بسجل قد يكون له فائدة كبيرة بهذا الشأن.

 

6- اعترف لنفسك بأنك تستحق تعاملاً محترماً

نحن نسمح للآخرين بمعاملتنا بالأسلوب الذي نتوقع أن يعاملونا به؛ ذلك أننا نعّلمهم الطريقة المناسبة لمعاملتنا. وإذا وجدت أن الآخرين لا يعاملونك باحترام، يجب أن تتساءل ما إذا كنت تتوقع أن تتم معاملتك باحترام. وهذا هو الجوهر الأساسي لتأكيد الذات.

وهذا الأمر بسيط، وذلك لأنك إنسان وتستحق أن تعامَل وفق المجاملات الإنسانية الأساسية ومن بينها الاحترام. كما يجب عليك أن تدرك قيمتك وتقدر نفسك. ذلك أنك عندما تتوقع أن يعاملك الآخرون باحترام، ستجد أن ذلك يحدث تلقائياً. وعندما لا يحدث، ستجد أنك غدوت أكثر ثقة للتحدث ورفض أن يعاملك الآخرون بطريقة غير محترمة.

 

7- تجنب السماح لأي شخص بأن يعاملك بقلة احترام

كن واضحاً بأنك تتوقع أن تتم معاملتك بلطف وعناية، سواءً في علاقتك بزميل عمل أو شريك أو حتى بطفلك.

قد يخطر ببالك في بعض الأحيان أنك في عدم إصرارك على شخص ما ليعاملك بطريقة جيدة، أنك تمنحه بعض الراحة. بيد أنك عندما تسمح للآخرين بمعاملتك بصورة سيئة، فإنك بذلك تتخلى عن اهتمامك بنفسك وتمكّنهم من ممارسة عاداتهم السلبية أيضاً. ولدى سماحك للآخرين بعدم احترامك، لن يكسب أحد. وتوجد العديد من الاستراتيجيات سهلة التطبيق تستطيع أن تساعدك على التواصل مع الآخرين باحترام.

ملاحظة: لكي يكون الأمر واضحاً، إذا كان الدفاع عن حقوقك يضعك في مواجهة خطر مباشر، من الأفضل أن تتجنب الاستمرار بذلك وأن تخرج نفسك من ذلك الوضع عند أول فرصة ممكنة. وفي حال لزم الأمر، اطلب المساعدة.

 

8- تصرف بطرق تُظهر أنك مهتم بنفسك

إن الطريقة التي تعامل بها نفسك توجّه رسالة قوية للعالم.

يُظهر اهتمامك بجسدك ومراقبتك للغة التي تستخدمها والامتناع عن الانخراط في سلوكيات غير مقبولة اجتماعياً، كل ذلك يُظهر أن لديك قدراً معيناً من الاحترام لذاتك.

فكّر في شخص يعجبك وتحترمه، ثم فكر في الشيء الموجود في ذلك الشخص والذي أكسبه احترامك. اسعَ جاهداً لمحاكاة ذاك الشخص، وستتعجب من مدى تطور احترامك لذاتك.

 

9- عامل الآخرين باحترام

كي تعامل الآخرين باحترام، يجب أن يكون لديك فكرة واضحة عن كيفية التصرف بطرق محترمة. ومن ثم تستطيع أن تحوّل الاستجابات تلك تجاه نفسك.

ولتجعل من إظهار الاحترام أسلوب حياة.

 

ذكرت مسبقاً أنك أنت من يعلّم الآخرين كيف يعاملونك، ومن بين إحدى الطرق التي تحقق فيها ذلك هو أن ترفض السماح للآخرين بعدم احترامك. وعلى القدر ذاته من الأهمية يكون إظهار سلوكك المحترم الذي تتوقع تلقيه من خلال معاملتك للآخرين بأقصى درجات الاحترام. وعندما تتعامل مع الآخرين بطرق محترمة، سيتبعون طريقتك على الأرجح ويتصرفون بأسلوب مماثل.

وكما قال غاندي: "كن أنت التغيير الذي تريد رؤيته في العالم"، أي إن أردت أن تشهد المزيد من الاحترام، لا بد وأن تمنح المزيد منه.

ويُعدُّ احترام الذات حجر الأساس للثقة بالنفس، وإذا ما كنت تكافح وتعاني من الثقة بالنفس، تصفح  Unbreakable Self Confidence الثقة بالنفس غير القابلة للكسر.

 

إن الحياة مبنية من الداخل إلى الخارج؛ فقبل أن تتمكن من تأسيس عالم خارجي لا بد لك وأن تكون قادراً على تأسيسه داخلياً. على سبيل المثال، حدد هدفاً واضحاً لحياتك، ومن ثم ضع الأهداف الفعالة وتصورها. والأمر ذاته ينطبق على العلاقات؛ إذا أردت أن تنشِئ علاقات قائمة على أساس الاحترام، فإن العلاقة الأكثر أهمية من بينها جميعاً يجب أن تكون قائمة على الاحترام، وهي علاقتك بنفسك. ذلك أن احترام الذات يؤثر في كل مجالات حياتك.

جرب بعض هذه الاستراتيجيات للتدرب على احترام الذات اليوم، وعندما تجعل من هذه الممارسات عادات يومية، ستعامل نفسك والآخرين بطرق محترمة تلقائياً، وستشعر بالذهول من مدى تطور نوعية حياتك!

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2501632

مقالات المترجم