Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 486

البروبوغندا السورية والناشطة الخفية "سارة عبد الله" ، وصلتها بحزب الله.!!

الكاتب الأصلي: 
Brian Whitaker
تاريخ النشر: 
22 نيسان (أبريل), 2018
اللغة الأصلية: 

احتشد في الأمس العشرات من مستخدمي تويتر للدفاع عن "سارة عبد الله" ، وهي شخصية إعلامية مشهورة وقد تكون وهمية ضمن وسائل الإعلام الاجتماعية، في أعقاب ما اعتبروه تشويهًا من هيئة الإذاعة البريطانية، حيث اعتبر تقرير تابع لهيئة الإذاعة البريطانية – البي بي سي- أن حساب التويتر والتابع حاليا لسارة عبد الله، هو أحد الحسابات الرائدة في ترويج المعلومات لصالح النظام عبر تويتر من الداخل السوري

وجاء في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن "سارة عبد الله تغذي رسائل ثابتة مؤيدة لروسيا ومؤيدة للأسد ، مع الكثير من التغريدات التي تستهدف في الغالب مهاجمة باراك أوباما وغيره من الديمقراطيين الأمريكيين والمملكة العربية السعودية". وفي ملفها على تويتر ، وصفت العبد الله  نفسها بأنها" معلنة جيوسياسية لبنانية مستقلة "، لكنها تكاد لا تمتلك أي حضور على الإنترنت كالقيام بنشر القصص أو الكتابة بعيداً عن منصات وسائل الإعلام الاجتماعية كما أن المدونة الشخصية المرتبطة بحسابها لاتحوي أية مشاركات تذكر.                                                    

"لقد تم اقتباس تغريداتها من خلال المنابر الإخبارية الرئيسية ، لكن البحث في أخبار جوجل يشير إلى أنها لم تقم بكتابة أية  مقالات باللغة الإنجليزية أو العربية". وذهبت هيئة الإذاعة البريطانية إلى القول بأن دراسة أجرتها شركة الأبحاث غرافيكا وجدت أن "سارة عبد الله" كانت "واحدة من أكثر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي تأثيراً في المحادثة عبر الإنترنت حول سوريا ، وعلى وجه التحديد المؤثرة في الترويج للتضليل الإعلامي. كما وجدت الشركة أن حساب سارة عبد الله تبعه في المقام الأول عدد من المجموعات ذات المصالح المختلفة مثل المؤيدين للقضايا الفلسطينة كما الروس وحلفائهم ، بالإضافة  للقوميين البيض ، وأولئك المناصرين لترامب والأمريكيين المتطرفين الأمريكيين المحافظين كما واليمينيين المتطرفين، بالإضافة لمؤيدي نظرية المؤامرة من الأوروبيين. لقد كان لهذه المجموعات دور فعال في صنع  هاشتاغ سوريا هوكس بعد الهجوم بالأسلحة الكيميائية على بلدة خان شيخون التي يسيطر عليها المتمردون في أبريل 2017.                                           

 

أصبح هذا الوسم ، الذي ساهم في انتشاره سارة عبد الله والنشطاء المحافظين الأمريكيين ذوي النفوذ ، اتجاهاً عالمياً على تويتر وقد زعم العديد من هؤلاء الذين قاموا بالتغريد أن هجوم الأسلحة الكيميائية كان مزيفًا أو خدعة . وكان هؤلاء من بين أولئك الذين تجمعوا لدعم "سارة عبد الله" بالأمس أمام السفارة الروسية في جنوب أفريقيا ، والتي غردت: تماشيا مع نظرية المؤامرة تتهم البي بي سي المغردين بالنيابة عن سوريا بشكل مستقل ومختلف عما يروجه الاعلام الدولي متهمة إياهم بالمتآمرين، هل أصبحت البي بي سي المتحدث الرسمي باسم الحلف الأطلسي.                                                                               

                                               

في هذا السياق، أشاد آخرون بدور سارة عبد الله كمصدر صادق لنقل أخبار الداخل السوري و المعارض لوسائل الإعلام الغربية: إن الرد على الأخبار الكاذبة التي تروجها مواقع الإعلام الغربية هو باتباع سارة العبد الله. وقال آخر "تغريدات سارة عبد الله تعطي معلومات أكثر واقعية عن سوريا من أية وسايلة إعلام غربية". يمتلك حساب التويتر باسم "سارة عبد الله"  130ألف متابع - وهو عدد كبير مثير للدهشة بالنسبة لشخص يبدو أنه موجود على الإنترنت فقط ، على الرغم من أن هذا قد يفسر جزئياً  بالصور البراقة المتواجدة تحت اسمها.  وعلى الرغم من شعبيتها فإنه من الصعب العثور على دليل على تواجدها خارج وسائل التواصل الاجتماعي لأنها وببساطة تتواجد فقط عبر تغريداتها على تويتر باسم سارة عبد الله.نت ولدى محاولة أي شخص البحث عن هويتها الحقيقية فسيصاب بالإحباط لأن الموقع (مسجل بشكل مجهول من خلال شركة لحماية الخصوصية في أريزونا) وهو فارغ باستثناء ملاحظة تقول أنها "مجرد فتاة لبنانية عادية تحب مناقشة الجغرافيا السياسية والأحداث الجارية كما أنها تحب  القهوة والكتب والمانجا أيضا.                                                                                                      

 

التباسات سابقة

سواء كانت شخصية سارة عبد الله حقيقية أم لا ، فقد كان لهذة الشخصية  تجسدات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعية قامت من خلالها باستخدام  لقبين مختلفين: الجنوبية والمقاومة ، وكل منهما يلمّح إلى علاقة مع حزب الله ، التنظيم الشيعي اللبناني الذي يقاتل في سوريا إلى جانب نظام الأسد. في السياق اللبناني ، يشير لقب "الجنوبية" إلى امرأة من جنوب البلاد ، حيث خاض حزب الله صراعاً طويلاً ضد الاحتلال الإسرائيلي أما كلمة مقاوميست فهي كلمة عربية-إنكليزية مختلطة، الجزء العربي - "المقاومة" - يعني "المقاومة" ويستخدم في لبنان للإشارة إلى حزب الله.                                                        

يظهر البحث من خلال أرشيف الإنترنت أنه في عام 2010 كانت سارة عبد الله تدير مدونة "جنوب لبنان" و في ملاحظة على ملف التعريف على المدونة قالت: "أنا لبنانية فخورة من بنت جبيل، نحن شعب صلب وشديد مصهور بالحرب وطرق الجبال. ربما كان سكان لبنان هم الوحيدون الذين لم يتحولوا إلى الشهوانية والانحطاط." أنا الباحثة عن التفاهم، العاشقة للحقيقة والكارهة للجهل و في الوقت نفسه تقريباً كانت تدير حساباً على تويتر يُدعى "الجُنية" وصفتها المذكرة الشخصية على تويتر آنذاك بأنها "لبنانية من بنت جبيل ، طالبة في الحقوق ، ناشطة في مجال حقوق الإنسان ، مناهضة للصهيونية ، طالبة في التفاهم ، محبة للحقيقة و يائسة من الجهل". تمتلك سارة حاليا حسابا على التويتر محمي، يحمل الإسم نفسه تم وصمه بالأميرة الجميلة. كما دونت سارة العبد الله لفترة من الوقت تحت مسمى المقاومة لكنها قامت بحذف المدونة بالرغم من أرشفتها عبر شركة  وي باك ماشين. يتضمن المحتوى المتبقي عدة منشورات قصيرة تشيد بجهود الجيش السوري كما و بعض الصور للمسيحيين في حلب وحمص من الذين "تم تحريرهم" من قبل النظام. وتظهر صور أخرى قيام القوات الروسية بتوزيع المساعدات على النازحين السوريين قامت سارة بالتعليق عليهم كالتالي: يريدك الاتحاد الأوروبي أن تصدق بأن هذة الصور هي محض وهم قام بتشكيله خيالك

 

علِّق

المنشورات: 27
القراءات: 174270

مقالات المترجم