عدد القراءات: 922

الإدارة الأمريكية: جنيف وبس!!!

بعد تردد وطول تفكير، انتهت إدارة الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب، من وضع استراتيجيتها الخاصة بسورية، التي من أبرز أهدافها:

- تحجيم الدور الإيراني، في سورية. 
- العمل على تحقيق انتقال سياسي يتم عبر جنيف حصراً، مع تجاهل كل ما يتفتق في أدمغة الآخرين من مسارات ملتوية تمر عبر أستَنا أو سوتشي أو اية مدينة أخرى.

ولتطبيق هذه الاستراتيجية اتخذت الإدارة الأمريكية عدداً من الخطوات، من أبرزها:
رفض عقد قمة ثنائية بين ترامب وبوتين؛ على هامش قمة "آبيك" في دانانغ الفيتنامية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث وافقت فقط على مصافحة و"ظهور مشترك" يتبعه بيان يؤكد على أن التسوية النهائية للنزاع في سورية، يجب أن تتم في إطار عملية جنيف، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254.
-
الإعلان رسميا عن عدم وجود نية للانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها شرقي الفرات، في المستقبل المنظور.
-
إجراء تغييرات في الشخصيات المسؤولة عن الملف السوري؛ في الإدارة، وفي الخارجية، وفي مكتب الأمن القومي. إذ يؤكد المراقبون أن ثمة توجهاً لتعيين "مبعوث رئاسي" إلى سورية، إضافة إلى ما بات معلوماً من تعيين ديفيد شنكر مساعداً لوزير الخارجية، خلفاً لـ ديفيد ساترفيلد، ومن المنتظر أن يتم تعيين خلفٍ لـ مايكل راتني - المبعوث الأميركي السابق إلى سورية، أيضاً.
-
تشكيل مجموعة "متجانسة" من خمس دول، تضم بالإضافة إلى الولايات المتحدة، كلاً من بريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن، تكون نواةً لتحالف واسع يعوّض عن الشلل الذي يعاني منه مجلس الأمن
-
التصدي بصرامة للمحاولة التي قامت بها قوات "التحالف الطائفي" الأسبوع الماضي، للاقتراب من تلك المنطقة.

ليس من المستبعد أن يكون ما نشهده اليوم من تصعيد وتسخين حلقة من الاستراتيجية الأمريكية الجديدة إزاء سورية. إذا كان من الممكن أن يكتفي الإسرائيليون بإسقاط طائرة الاستطلاع الإيرانية، لكنهم أبوا إلا أن يدمروا القاعدة التي انطلقت منها طائرة الاستطلاع. ولم يكن باستطاعة الإيرانيين إلى أن يحفظوا ماء وجههم فتصدوا للطائرتين المغيرتين، فأصابوا إحداهما. وعند ذاك قرر الإسرائيليون تأديب الإيرانيين فدمروا 12 موقعاً. وعلى إثر ذلك عقدت "المجموعة الأمنية المصغرة" اجتماعاً طارئاً، قيل إن نتانياهو أعطى خلاله الضوء الأخضر لمزيد من التصعيد، لدى أية محاولة يمكن أن يقوم بها الإيرانيون لـ"حفظ ماء الوجه".
وإذا ما وضعنا هذه الأحداث في نسق تفاعلي، لا بد أن نجد ترابطاً بينها وبين النهج الذي أعلنت الإدارة الأمريكية خطوطه الهريضة، التي لا تعدوا كونها "الجزء الطافي من الجبل الجليدي".

علِّق