No votes yet
عدد القراءات: 3590

الأكراد يدفعون الدم ثمناً للفوز على الجهاديين في سوريا - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Alexis Feertchak
تاريخ النشر: 
1 أيلول (سبتمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

فيغارو فوكس: أجرت حواراً مع الكاتب الرحالة باتريس فرانشسكي المدافع الكبير عن القضية الكردية منذ أكثر من 30 سنة، يكشف فيه دوافع هذا الشعب البطل الذي – في سوريا أكثر من العراق يقاتل مع قوة غير متكافئة وهي الدولة الإسلامية.

 

باتريس فرانشسكي هو كاتب فرنسي. ومخرج وبحار وطيار وضابط احتياط. حصل في عام 2015 على جائزة غونكور للقصة القصيرة لكتابة الأول: الشخص الأول المفرد.

مدافعاً عن القضية الكردية منذ 30 عاماً تقريباً سافر إلى سوريا ليكون مع أكراد سوريا منذ بداية الصراع. ألف كتاباً بعنوان: الموت لكوباني، وكان صاحب فكرة إنشاء المركز الثقافي الفرنسي في كردستان السورية، وهي اليوم مستقلة إلى حد كبير، بالإضافة إلى كونها في الصف الأمامي في مواجهة الدولة الإسلامية.

 

فيغاور فوكس: منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، كنت تزور بانتظام المناطق الكردية شمال سوريا، كما أنك تابعت معارك كوباني على الحدود التركية، والتي استمرت من شهر 9-2014 وحتى شهر 6-2015. لم يكن الأكرد هم فقط الذين نجحوا في الانتصار على الجهاديين، إلا أن الأكراد لم يتوقفوا عن التقدم منذ أن واجهوا داعش، ويظهر ذلك واضحاً في الانتعاش الذي حصل مؤخراً في مدينة منبج، برأيكم من أين يستمد المقاتلين الأكراد قوتهم هذه؟

 

 باتريس فرانشسكي: بالنسبة للأكراد كانت كوباني أشبه ما تكون بستالين غراد، هي بمثابة نقطة تحول في تاريخهم. من وقت تحريرها إلى اليوم تقدم الكرد بصورة لا تصدق على المستوى العسكري لمواجهة الإسلاميين.

لقد كانت معركة منبج - الدامية حقاً - اللحظة الأخيرة لهذه الحرب حيث كانت هذه المدينة في شمال سوريا المعقل الأساسي للجهاديين، فقد قطعت التواصل بين الرقة (عاصمة داعش) والأراضي التي وقعت تحت السيطرة اليوم وهي محيط إقليم عفرين.

كانت هزيمة كبيرة لداعش، وكانت معركة دامية وصعبة للغاية، دفع فيها الأكراد الثمن من دمهم، إذ خلال شهرين قضى حوالي ألف مقاتل كردي بين جريح وقتيل، بالمقابل قتل 3000 من الجهاديين وأضعاف ذلك العدد من الجرحى.

 

 

إن قدرات مقاتلي وحدات حماية الشعب (YPG  بالكردي) ومقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ) هي نسبياً بسيطة، إلا أنهم يعرفون تماماً لماذا يقاتلون، ولأجل ذلك هم يتحملون الألم والموت. هم يقاتلون لأجل حريتهم، من أجل إنهاء قرون من القمع العربي، يقاتلون من أجل الديمقراطية، والمساواة بين المرأة والرجل، من أجل العلمانية واحترام الأقليات. هذه هي النقاط التي لا يحترمها الجهاديون. يستمد الأكراد طاقتهم أيضاً من الشباب الذين رفضوا الهجرة، فالشباب الكردي يريد أن يناضل ويستثمر بشكل كامل في بناء دولته الجديدة والتي ستكون نموذجاً للشرق الأوسط.

في إحدى القرى التي تحررت مؤخراً قريباً من منبج، رأيك شعارات لداعش مكتوبة بالعربي:" نحن لا نريد ديمقراطية الكفار، ولا علمانيتهم الخبيثة، نريد أن نعيش تحت حكم الله"، بينما على الطرف المقابل كتب الأكراد:" أنا لن أهاجر، ولن أترك أرضي للأعداء". هذا هو الشيء الأهم الذي يحفزهم، فالمعركة إيدولوجية؛ الأكراد هم: الديمقراطية مقابل الثيوقراطية، والعلمانية مقابل الدينية، والنظام المدني مقابل الشريعة، إنهم يخوضون معركة وجودية.

 

في آذار 2016، أعلن الحزب الكردي للاتحاد الديمقراطي (PYD) قيام كيان اتحادي تحت اسم روجافا "كردستان السورية"، والتي تضم العديد من المناطق الكردية تاريخياً في شمال سوريا. ما الذي تمثله اليوم الروجافا "كردستان السورية"؟

يقيم الأكراد اليوم دولة حقيقية. ليست دولة فتية كما كنت أسمع دائماً، فعلى الأراضي التي تمت السيطرة عليها تعمل الدولة بوسائل ضعيفة، ولكن مع ذلك فقد تم فتح المدارس، ووضعت إدارة تعتمد على الشرطة والجيش والقضاء.خلال أربع سنوات، قاموا بعمل رائع وأقاموا مدينة فاضلة حقاً.

والسؤال المهم لماذا؟ لأن إيمانهم بالديمقراطية وبالقيم التي يحملونها أقوى من إيمان الإسلاميين المتشددين الذين يقاتلونهم، إن ذلك يبدو ممكناً شريطة أن يدفع الثمن كاملاً.

 

والآن ماذا عن الجبهة العسكرية؟

أثناء القتال تكون وحداتهم منظمة جداً، ومنضبطة ومؤثرة، فمن أجل السيطرة على منبج – مثلاً – كان هناك الكثير من المعارك المتلاحمة بالقنابل اليدوية، ولم يكن بالإمكان الاستعانة بطيران الحلفاء لأن الجهاديين احتجزوا أكثر من 20 ألف مدني كدروع بشرية. كان من الضروري إذاً أن يجري القتال من شارع إلى شارع، ومن بيت إلى بيت، طيلة شهرين. وفي النهاية، وعلى الأرض، ظهر أن التعصب الديني أضعف من دفاع الأكراد عن الديمقراطية.

الشيء الذي صدمني أنه لم يكن ثمة أي صحفي أجنبي خلال معركة منبج. على الرغم من أن معركة مثل هذه كانت تحدياً إنسانياً كبيراً، بالإضافة إلى كونها هدفاً استراتيجياً أساسياً، إنها استرجاع مدينة فيها 100 ألف مدني تحت الحصار.

هذا التحول الذي حصل في الحرب يستحق أن يحكى بشكل يومي، فلو فاز الجهادييون ، في السيطرة على الطريق باتجاه عاصمتهم الرقة، لن يكون هناك قفزة. أما مع خسارة منبج فإنهم فقدوا رأس مالهم وفي النهاية ستسقط عاصمتهم.

 

كيف ينظر السكان العرب السنة الذين يقطنون في المناطق التي سيطر عليها الأكراد إلى إنشاء الروجافا " كردستان سوريا"؟

بداية فإن السؤال يتطلب معرفة للتاريخ. في المقاطعات الثلاث الكردية تاريخياً الواقعة شمال سوريا، فإن السكان العرب هم أحياناً أكثر بكثير، مثل منطقة منبج، إلا أن تكاثفهم في هذه المناطق حصل حديثاً. فسياسة التعريب التي انتهجها بشار الأسد ووالده حافظ منذ خمسين سنة اعتمدت على توطين مئات الآلاف من العرب في مناطق الأكراد. بالنتيجة صادر النظام المناطق الكردية وبنى مقابلها مستوطنات عربية. ينبغي أن نأخذ هذه السياسة بعين الاعتبار عندما نتسائل عن موقف العرب. العرب هم مستوطنون غير شرعيين صادروا الأراضي الكردية.

على الرغم من ذلك، يرفض الأكراد مصادرة هذه الأراضي بعد أن استعادوا إدارة الممتلكات، وذلك لأن احترام الأقليات هو جزء من دستورهم، وهم أيضاً لا يرتاحون لتطبيق مثل تلك القوانين.

ضمن السكان العرب هناك فئتين: من جهة هناك الأشخاص الذين هم ضد الإسلاميين بشدة، لذلك تراهم انضموا إلى الأكراد منذ زمن طويل لأنهم هم الوحيدون القادرون على حمايتهم. أيضاً المسيحيين، وبخاصة السريان، لديهم نفس الحجة. على الجهة الأخرى، هناك من هم ليسو بالضرورة إسلاميين، ولكنهم يرفضون أن ينتصر الأكراد ويتمكنوا في المستقبل من إدارة الدولة، بعد أن كانوا من قبل موضع احتقار وخاضعين لهم.  هؤلاء هم لا يمكن أن يطاقوا على الإطلاق، ومع ذلك يبذل الأكراد جهوداً جادة من أجل إقناعهم بأنهم لن يكونوا أقلية مضطهدة في دولة "كردستان سوريا".

إن نائب رئيس الوزراء عربي، ومحافظ الجزيرة عربي، فالأكراد يوظفون – في كل مكان – شخصيات عربية في الإدارة، ويعرضون عليهم المشاركة في المجتمع الجديد الذي ينشؤونه.

هذا النظام يعمل بشكل جيد جداً، ولكن لازال هناك توترات في بعض المناطق حيث يقول العرب هناك:" في الواقع، لم نكن نريد الجهاديين، بصراحة كان الذبح كثيراً في الساحات العامة، كنا نجلد على التدخين... ولكننا بالنهاية نفضل أن يحررنا بشار الأسد على أن يحررنا الأكراد".

 

ما هي العلاقات بين كردستان السورية (المستقلة واقعياً) مع النظام في دمشق؟

كثيراً ما نسمع عن وجود تواطؤ بين الأكراد والنظام، وهنا مرة أخرى ننسى التاريخ. إن معظم القادة السياسيين والعسكريين للأكراد كانوا معتقلين في سجون بشار الأسد. لذلك هم يكرهون النظام بشدة.

إلا أن مقاتلي الأكراد ( YPG ) أشخاص واقعيين؛ هم يعلمون جيداً أنهم لا يقدرون على فتح جبهتين في آن واحد، واحدة ضد بشار الأسد والأخرى ضد الجهاديين. مؤقتاً وتكتيكياً، يعقدون اتفاقيات ودية مع النظام لأن الهدف المشترك هو مواجهة الجهاديين. في كل مكان يكون فيه النظام السوري ضعيفاً – مثل الحسكة – يهاجم الأكراد قوات النظام لإزالته تدريجياً من إقليم كردستان سوريا.

القامشلي والحكسة هما آخر مدينتين لنظام دمشق على الأراضي الكردية. بشكل منتظم يحاول الإيرانيون – حلفاء بشار الأسد – تحريض أعمال شغب من جانب العرب ضد الأكراد لزعزعة الاستقرار. أما الهدف الأخير لبشار الأسد فهو العودة إلى الوضع الذي كان قبل الحرب، وهذا ما يعرفه الأكراد جيداً. لذلك فإن التفكير بوجود تواطؤ بين الأكراد وبشار هو خطأ فادح. الحقيقة هي أنها فقط تكتيكات مؤقتة.

 

الروجافا ( إقليم كردستان سوريا) يتكون تاريخياً من ثلاثة أقاليم كردية: عفرين وكوباني والجزيرة شمال سوريا. ولكن هناك أيضاً منطقة بين عفرين وكوباني قريباً من منبج لا يسيطر عليها الأكراد. خلال بضعة أشهر، هل تمكن الأكراد من توحيد هذه الأقاليم الثلاثة؟

على الإطلاق، حتى يتم توحيد كردستان سوريا بقي – على وجه الخصوص - تحرير منطقة الباب على طريق عفرين، وهي اليوم بيد الدولة الإسلامية. إن الهدف الرسمي للأكراد هو مواصلة الهجوم باتجاه الباب لربط عفرين مع كوباني.

بالوقت نفسه، هذا الهدف الحيوي للأكراد السوريين هو مهم جداً لقطع طريق إمداد المجاهدين باتجاه تركيا. أما الرقة فتسقط لاحقاً. هذه هي الخطط لبضع أشهر بالنسبة للأكراد، فهم يفضلون التحرك باتجاه الغرب، ثم بعد ذلك يتم إسقاط الرقة عاصمة الدولة الإسلامية، وبهذا يتم توجيه الضربة الأخيرة للخليفة في هذه المنطقة.

 

اليوم، يشرف المقاتلون الكرد YPG على " الجبهة الديمقراطية السورية" التي تضم أيضاً مقاتلين عرباً وسريانيين. هل يتمكن هذا التجمع من استعادة الرقة، العربية تاريخياً، بدون الحضور الكردي؟ هل يتمكن مقاتلو الجبهة من الوصول إلى الرقة قبل القوات السورية التابعة لدمشق؟

قوات الجبهة – وحتى أكون صريحاً الأكراد – يريديون أن يأخذوا الرقة. في عام 1944 وصلت قوات التحالف إلى ستراسبورغ. في ذلك الوقت كانت فرنسا تحررت بالكامل، ولكن ماذا فعل الفرنسييون؟ لقد ذهبوا إلى برلين!.

الأكراد يعرفون جيداً أنهم في حال توقفوا على حدود الروجافا، في مواجهة عدو يريد زوالهم، سيسمحون له أن يعزز قوته وستنقض عليهم داعش.

بالنسبة للأكراد، إنه أمر حيوي أن تسقط الرقة، مثل برلين. الرقة مدينة عربية، وليست مدينة كردية استوطنها العرب مثل منبج، لذلك يسعى الأكراد الأذكياء إلى الاستعانة بالجبهة الديمقراطية السورية، لأنها تضم عناصر عربية، وهكذا يتمكنون من الاستيلاء على الرقة، إذاً ليست القوات الكردية YPG من سيقومون بذلك مباشرة.

متى سقطت الرقة، سيترك الأكراد العرب الذين انضموا إليهم كي يديروا المدينة ويحافظوا عليها، وستصبح الرقة منطقة تحت حماية الروجافا الكردية.

وللإجابة على سؤالك الثاني حول السباق بين قوات الجبهة والنظام، يوجد عدة أمور: الأولوية اليوم بالنسبة للأكراد هو السيطرة الكاملة على الجيب بين عفرين وكوباني ليتم توحيد إقليم الروجافا. وبالتالي فهذا يعني أنهم لن يصلوا أولاً إلى الرقة، كما رأينا ما  حصل في حلب، كانت قوات الأسد أقل فاعلية من القوات الكردية، على الرغم من الدعم الروسي والإيراني.

يمكن إذاً للرقة أن تسقط خلال الأشهر المقبلة. ولكن الأكراد قلقون جداً من المفاوضات الواسعة التي تجري بين سوريا وتركيا وإيران وروسيا، إنهم منزعجون منها جداً لأنها من الممكن أن تخطف انتصاراتهم العسكرية.

 

في شمال غرب غرب إيران يوجد أكراد قريبون من الـ PKK التركية. ما الدور الذي تلعبه طهران لمواجهة الروجافا؟

إيران تدعم بشار الأسد، الذي لا يدعم الأكراد في سوريا على الإطلاق. والأكراد يحذرون منه كما يحذرون من الوباء الإيراني والتركي والعربي من جهة أخرى.

حتى الآن، إن الأكراد لا يعرفون جيداً الآثار المترتبة على المصالحة بين الغربيين والإيرانيين، وأيضاً بين إيران وروسيا وتركيا. لذلك هم يخافون أن يكونوا ضحية.

 

ما هو الدور الروسي على وجه التحديد؟ تاريخياً، كان الاتحاد السوفيتي قريباً من حزب العمال الكردستاني PKK التركي للوقوف في وجه تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي. كانوا على وشك فتح مكتب تمثيل للروجافا (كردستان سوريا) في موسكو صيف 2015.

في الواقع يعود هذا السياق التاريخي إلى فترة الحرب الباردة. ولكن اليوم، وخاصة مع توتر العلاقات بين موسكو وانقرة، هناك قيود لا يمكن التنازل عنها؛ فالروس يريدون الاحتفاظ ببشار الأسد، إلا أن هذا الشيء يمكن أن يتم على حساب الأكراد إذا تمكن الأتراك من إقناع الروس باتفاق سياسي من نوع يعطي / يعطي. يجب ألا ننسى أن الأتراك هم من يمولون المجموعات المتمردة ضد بشار الأسد.

لقد أثارت القضايا الراهنة - التي يتم التفاوض عليها - مخاوف الأكراد من أن يصبحوا طُعماً، وأن يتحول نصرهم العسكري – الذي دفعوا ثمنه من دمهم – إلى هزيمة سياسية. إذ يمكن للدول الكبرى أن تدير وجهها، وتترك حل المسألة الكردية للدول الإقليمية التي ربما تقضي عليها بشكل نهائي، وقد حصل للأكراد مثل ذلك عبر التاريخ!.

 

هل تؤمن باتفاقية سيفر عام 1920 والتي تنص على إحداث دولة كردية؟

بالتأكيد، لقد لعب الأكراد دوراً مع الحلفاء ضد الامبراطورية العثمانية وألمانيا عام 1914. لذلك تم وعدهم بما يستحقون: دولة وطنية من 40 مليون نسمة، ليس فيها عرب ولا عثمانيين ولا فرس. تم إبرام هذا الوعد بموجب اتفاقية سيفر عام 1920 لتقطيع ما تبقى من الامبراطوية العثمانية إلى دويلات. إلا أن هذه الاتفاقية لم تطبق، كما أن اتفاقية لوزان عام 1923 تنكرت لوعد إقامة دولة كردستان.

الأكراد يعرفون جيداً أن السياسية يمكن أن تخون الانتصارات العسكرية، لذلك هم قلقون جداً من المرحلة القادمة خصوصاً وأنه منذ أشهر  أصبحت الروجافا ضحية حصار كامل من الأتراك في الشمال، ومن الجنوب والغرب من قبل الدولة الإسلامية وبشار الأسد، والآن من الشرق من قبل العراق. على عكس السنوات السابقة، استغرق دخولي إلى هناك 4 أسابيع بينما تم إيجاد طرق سرية عبرت من خلالها ليلاً برفقة قادة أكراد.

حالياً يتم فعل أي شيء لمنع حركة القادة في الخارج، غير مسموح لأي جريح – وأعدادهم بالآلاف -  بالخروج للعلاج في مستشفيات نظامية، وأيضاً لا يوجد أية مساعدات إنسانية، ولا يوجد أي صحفي ولا أية منظمة غير حكومية. ورغم كل هذا الاختناق إلا أن الأكراد يقاتلون وينتصرون. أستطيع أن أقول لكم إن الأمر ليس بهذه السهولة!.

 

عندما تتحدث عن العراق، وتتناول الأكراد نفكر غالباً بأكراد العراق أكثر من أكراد سوريا. بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، اعترف الدستور العراقي عام 2005 بإنشاء إقليم كردستان شمال البلاد. هذا الإقليم مع قوات "البشمركة" يشارك إلى جانب القوات العراقية وقوات التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية في العراق وخاصة في استعادة الموصل، العاصمة الثانية لداعش. ماهي الصلات بين كردستان سوريا وكردستان العراق؟

منذ استقلال كردستان العراق استقلالاً ذاتياً انقسمت إلى قسمين؛ في الشمال حيث عشيرة مسعود البرزاني، وفي الجنوب حيث عشيرة جلال طالباني.

في الشمال التابع للبرزاني يوجد النفط إلا أن الأتراك هم المسيطرون عليه ويمارسون ضغوطاً شديدة، فعندما لا يستجيب البرزاني للأتراك يغلق الأتراك الصنبور ويقل المال في شمال كردستان، لذلك أغلق البرزاني حدوده مع كردستان سوريا ولم يقدم أي دعم لهم.

أما في جنوب – حيث يمكننا المرور – فهو خاضع لعشيرة جلال الطالباني ( رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني UPK) وهم بعيدون نوعاً ما عن سيطرة الأتراك، لذلك هم يقدمون الدعم لسكان الروجافا وخاصة في مجال الطعام، مما يمكن اعتباره بمثابة أنبوب أكسجين يساعد على البقاء. إلا أن ذلك ضعيف جداً، فالأتراك يمارسون ضغوطاً كبيرة بالإضافة إلى أن الأمريكان لم يقفوا إلى جانب أكراد سوريا في خناقهم هذا كما وقفوا إلى جانب أكراد العراق.

أنا أعرف أكراد العراق جيداً عندما ذهبت إلى كردستان العراق منذ سنوات، لذلك أنا أشعر بخيبة أمل تجاههم؛ فأتباع البرزاني يلعبون الدور التركي، وزيادة على ذلك لا يقومون بما يجب القيام به تجاه العدو المشترك وهو الدولة الإسلامية.  كنت أيضاً على الجانب العراقي قريباً من الموصل وبصراحة لم يكن الأكراد العراقيون يقاتلون.

 

في عام 2014 دار الحديث عن وجود تطهير، وأن اليزيدين والمسيحيين الذين فروا من داعش لم يتلقوا المساعدة قبل أن يذبحوا مباشرة على يد الجهاديين

إن الحزب الكردستاني السوري YPG والتركي PKK  هم الذين أنقذوا المسيحيين واليزيديين، وليس البشمركة العراقية. أما كلام الإعلام عن البشمركة التابعة للبرزاني والتي تقاتل الجهاديين فهذا مضحك جداً!!!. إن حفنة من جنود الخليفة منعزلة في كوخ تستطيع أن تهزم كتيبة كاملة من البشمركة خلال يوم واحد، كيف إذاً في نهاية اليوم يموت هؤلاء الجهاديين المساكين؟! إن قلب الحقائق أمر مقلق!.

أنا أعلم جيداً أن قوات البشمركة العراقية قد ازداد وزن الواحد منهم 20 كيلو بسبب الراحة .

إن قوات البشمركة التابعة للبرزاني تهتم بالإعلام وكل شيء يتم تنظيمه على الأرض من أجل وسائل الإعلام. فلديهم "أدلاء" يكفي الواحد منهم أن تدفع له 500 دولار في اليوم حتى يرافق الصحفيين. أما على أرض الواقع فالأمر يبدو سخيفاً: فبعد سنتين في مواجهة الموصل لم يتقدموا متراً واحداً. لقد حان الوقت إذاً أن يتقدموا قليلاً، ولذلك قدم لهم الأمريكان عربات مصفحة وكمية من الأسلحة.

بينما على العكس من ذلك، خلال سنتين، استطاع أكراد سوريا YPG السيطرة على مساحة تعادل 3 مرات مساحة لبنان، وواجهوا جيشاً من المجاهدين يفوقهم كثيراً سواء بالعدد أوالعتاد.

 

ما موقف الولايات المتحدة تجاه إقليم كردستان السوري؟ هم يؤيدون إنشاء الجبهة الديمقراطية السورية...

لا يمكننا التحدث بهذه الطريقة؛ فهذه وجهة نظر غربية. في مرحلة ما، وللوصول إلى المناطق التي يستوطنها العرب، رأى الأكراد أنفسهم إمكانية توحيد العرب وكل الذين يشتركون معهم في عداء الدولة الإسلامية ضمن تجمع عسكري واحد. لهذا الشيء فكر الحزب الكردستاني السوري YPG في تشكيل الجبهة الديمقراطية السورية FDS لتجمع تحتها العرب والسريان.

في المرة الواحدة التي حصل فيها هذا الشيء من قبل الأكراد قدم الأمريكان دعمهم. هكذا جرت الأمور، وليس العكس.

أستطيع أن أؤكد لكم بأنه على أرض الواقع، وعندما تكونوا برفقة القادة السياسيين والعسكريين الأكراد ستجدون أن لديهم سلطة، وهم جاهزون لدفع ثمن استقلالهم وانفصالهم.

 

لقد أرسل الأمريكان رسمياً قوات خاصة، و"مستشارين عسكريين" ودعمت الولايات المتحدة تقدم قوات الجبهة الديمقراطة FDS من خلال الضربات الجوية. كيف تم هذا التنسيق بين الأمريكان والأكراد؟

القوات الخاصة مؤثرة على الأرض، والضربات الجوية فاعلة أيضاً. ولكن في معركة منبج كان الوضع دقيقاً، لأن الجهاديين اتخذوا من المدنيين دروعاً بشرية، فأصبحت الضربات الجوية مستحيلة، وبشكل خاص داخل مسرح العمليات العسكرية.

إلا أن الضربات العسكرية الخارجية تبقى مفيدة في وقف إمداد الجهاديين بالذخائر والرجال، إذ يجب ألا ننسى أن التعزيزات كانت تصلهم يومياً من تركيا.

تخيل لو أن الأكراد تم التلاعب بهم من قبل الأمريكان، هذا سيكون بصراحة خطأ في التقدير، ويتنافي مع نفسية وعقلية وجدية مقاتلي حزب الكردستان السوري YPG.

في الواقع إن تحقيق انسجام بين المصالح من خلال أن يمارس كل شخص دوره ضمن إقليم مستقل ذاتي أمر في غاية التعقيد. يمكن أن أعطيكم مثالاً حصل في نهاية معركة منبج، حيث حصلت مفاوضات بين الأكراد وآخر 300 مقاتل من الجهاديين كانوا لايزالون في المدينة مع عائلتهم بالإضافة إلى 400 جريح. أما الرهائن المدنيين فوصل عددهم إلى الآلاف.

استطاع الأكراد إقناعهم بأن يتركوا المدينة، ووعدهم الأكراد بألا يتعرضوا لهم في حال تركوا أسلحتهم الثقيلة وكل شيء آخر. وافق الجهاديون، ولكنهم خافوا أن يكون الأمريكان بانتظارهم على الجهة المقابلة – خلال مرورهم نحو تركيا -  ليذبحنوهم جميعاً. لذلك طلبوا شرطاً ألا يتعرض لهم الأمريكان خلال مغادرتهم لمنبج.

نقل الأكراد ذلك إلى الأمريكان، وفي حال تم الرفض فإن المعركة سوف تستمر، وسيصبح المدنيون الذين بلغ عددهم 20 ألفاً في خطر.

قال لي الأكراد مؤخراً: " هل تريدون أن تشرحوا لأولادنا وبناتنا الذين يفقدون حياتهم لأجلكم، لأجل أشياء لا تهم وطننا؟ لا أبداً ".

الأكراد شديدو المراس، ويصعب اتخذاهم كأداة، إنهم يبحثون عن تحالفات لينفذونها على قدم المساواة.

 

ما هي طبيعة العلاقات القائمة بين حزب الاتحاد الديمقراطي السوري  PYD وحزب العمال الكردستاني PKK التركي؟

العلاقات جيدة، ومن حسن الحظ أنها جيدة. كثيراً ما يقال: إن حزب الاتحاد الديمقراطي السوري  PYD هو تابع لحزب العمال PKK. وهذا خطأ؛ فأكراد سوريا يقولون: " نحن نحن، وهم هم. ولكن هم إخوتنا الحقيقيون" .

العلاقات إذاً ممتازة، ولكن أكراد سوريا لهم دورهم الخاص وأجندتهم الخاصة. إنهم إذاً ليسو أداة لحزب العمال الكردستاني، حتى وإن كانوا – في الأصل – صناعة حزب العمال الكردستاني.

إن حزب الأكراد السوري، بعد الاتفاق مع الحزب الكردي التركي، تمكن من الحصول على استقلاله بموجب مضمون سوري مختلف تماماً، وبصرف النظر عن ذلك فإن حزب الاتحاد الديمقراطي السوري  PYDيمكنه الاعتماد بشكل دائم على حزب العمال الكردستاني PKK التركي، ولكنه يبقى هو من يقود مشروعه الخاص على الصعيد السياسي والعسكري.

لقد لعب حزب العمال الكردستاني PKK التركي دوراً كبيراً خلال معركة كوباني لحماية الأكراد السوريين المحاصرين من قبل داعش.

 

خلال الحرب الباردة، حافظ حافظ الأسد على علاقات ودية مع حزب العمال الكردستاني PKK التركي، ووضع تحت تصرفه قواعد للتدريب شمال سوريا كل ذلك بهدف الوقوف بوجه تركيا التابعة لحلف شمال الأطلسي...

هذا صحيح تماماً، ولكن يجب أن نضيف أن حافظ الأسد ساعد فعلاً حزب العمال  ولكنه على العكس قمع أكراد سوريا! وهذا ما يجعلنا نفهم أن أكراد سوريا يلعبون دورهم الخاص.

لقد عشت هذه المفارقة عام 1980 ، يوم عمل حافظ الأسد على قمع الأكراد لدرجة أن  300 ألف كردي لم يكن معهم هويات شخصية، لقد كانوا يعيشون بلا هويات كالمشردين وهم في بلدهم!.

كان منهم معتقلين، مثل صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السوري PYD، ولكن وبنفس الوقت استقبل حافظ الأسد عبد الله أوجلان (رئيس حزب العمال الكردستاني PKK)، وزوده بالأسلحة لمهاجمة تركيا، ومن هنا جاء العداء مع الأتراك اليوم.

بإمكانكم تخيل العلاقات بين الأكراد الأتراك الذين كانوا مدعومين من قبل حافظ الأسد، وبين الأكراد السوريين الذين تعرضوا للاضطهاد من قبله. وهكذا أصبح مفهوماً  بشكل أفضل لماذا يمتلك أكراد سوريا – وإن كانوا إخوة لأكراد تركيا – أجندتهم السياسية الخاصة.

 

كان لدى عبد الله أوجلان -الرئيس الروحي لحزب العمال التركي-  عقيدة " الكونفيدرالية الديمقراطية"، اقتصاد جماعي، ديمقراطية مباشرة، بيئة اجتماعية، مشاركة للمرأة، علمانية ونموذج إدارة ذاتي غير مقيد.

على أرض الواقع في سوريا، أي شكل ستأخذ هذه الكونفدرالية الديمقراطية في الروجافا؟

كل المناطق المحررة تعيش بسلام ويتم إدراتها بشكل جيد، كمثال على الكونفدرالية الديمقراطية.... أحياناً لا يمكننا الحصول على المزيد، فإذا كان هناك إدارات جيدة، وحكم ذاتي فعال، فهذا لا يعني أننا نتكلم على دولة فتية. وكما ذكرت في مقدمتي؛ فهناك نجد المدارس مفتوحة، والخدمات العامة مثل الشرطة والقضاء والمشافي، التي يتم تشغيلها رغم شح الموارد.

من الضروري أن نسمح للأكراد بخوض هذه التجربة، فهم إلى هذه اللحظة قادرين على إدارة شؤون دولة الروجافا بطريقتهم – وصدقوني – إن الشرق الأوسط بحاجة ماسة لهذه التجربة السياسية الديمقراطية.

لقد لاحظت بصورة خاصة – ورغم حالة الحرب – أن الديمقراطية طبقت في كافة المناطق المحررة؛ عندما نجد في كل مراكز الشرطة والبلديات، الرجل والمرأة يقودان، وفي كثير من الأحيان العربي والكردي، إنه عمل استثنائي.

وأكثر من ذلك، فإن تعدد الزوجات تم إلغاؤه فوراً لأنه تم فرض العلمانية، بالطبع فإنه من البديهي أن يكون تمرير ذلك صعباً بين السكان المحافظين، إلا أن الأكراد يفعلون كل ما يجب، ويستعملون كل دواء ضروري: نحن لا نكره أحداً، ولكن هذا هو الطريق الذي سنمشي عليه.

في هذا النموذج الجديد من المجتمع هناك أشياء مثيرة للدهشة، فأنا أعرف الأكراد منذ زمن عبد الله أوجلان، مضى على ذلك 30 عاماً، لقد تطورت الأجيال الجديدة وتقدمت، وصاروا أكثر واقعية.

يمكننا أن نقول اليوم أن هناك اختلاطاً مدهشاً بين الأفكار اليسارية القديمة كالماركسية، والمسيحية والعقل التنويري، لا يمكنكم أبداً معرفة كيف تم ذلك، وكثيراً ما ننسى، فهذا المزيج  يأتي من تأثيرات مختلفة، ولعل من أبرزها حب الثقافة الفرنسية، فالأكراد دائماً يستشهدون بجاك جان روسو.

على سبيل المثال فإن المقاتلين يحضرون دروساً في الأخلاق، وعندما نستمع لهذه الدروس نشعر بأننا ننصت إلى العهد الجديد (الإنجيل)!: نحن لا نقاتل من أجل الانتقام، نحن لا نقاتل من أجل الثأر، نحن لا نعذب السجناء ... الخ.

يمكننا القول بأنه من حسن الحظ وجود مثل هذه الدروس في الأخلاق حتى لا يتصرف الجنود الأكراد كما يتصرف الجهاديون، خاصة وأن الانتقام لأصدقائهم - الذين قطعت رؤوسهم على يد داعش - يتصاعد بسرعة.

أنا أعلم جيداً الأماكن التي يضعون فيها السجناء، هي بالطبع ليست غرفاً في فندق هيلتون، ولكن بالنهاية ليست معتقلات نظام بشار الأسد، فالأكراد يعاملون السجناء بإنسانية.

إن النموذج الكردي ذو الأصول الماركسية، والذي يسيطر عليه تأثيرات مختلفة ، هذا النموذج ليس له مثيل.

 

منذ بداية الصراع، وقفت فرنسا مع " المتمردين المعتدلين" ، ولكن الذي نعرفه اليوم أنهم في معظمهم إسلاميين؟ ما هي الرؤيا التي تحملها الدبلوماسية الفرنسية حول قضية الروجافا؟

بصراحة إن وزارة الخارجية الفرنسية – المؤيدة لتركيا – فعلت كل شيء لمنع فرنسا من مساعدة الأكراد. إلا أن المهم هو الإليزيه ( القصر الرئاسي).

فمن جهة فرانسوا أولاند - ومنذ أن استقبل مقاتلي كوباني في شهر 1/2015 – نجد أن الموقف الرئاسي صراحة بدأ يتطور بالاتجاه الصحيح. لقد أدرك الإليزيه – خلافاً لوجهة نظر وزارة الخارجية – أن أكراد سوريا هم من ينبغي حمايتهم دفاعاً عن مصالحنا المشتركة. لذلك بدأت فرنسا بشن غارات جوية، وإرسال قوات خاصة إلى الجبهة الديمقراطية السورية.

من الواضح أن هذا لا يكفي، ولكن على الأقل تقدم المسار الفرنسي بشأن القضية الكردية مع الولايات المتحدة.

لقد فهم الإليزيه بكل بساطة أن الحرب وجودية، فعندما ضربت داعش أرضنا، وهددت نساءنا وأطفالنا، فإن الطريقة الوحيدة لوضع حد للمشكلة هو استئصال المرض من جذوره في سوريا والعراق، وأكراد سوريا هم أفضل حلفاءنا. وأكثر من ذلك إنهم حلفاء لن ينقلبوا علينا أبداً، ذلك لأن كل الشعوب المحيطة بهم تريد زوالهم؛ العرب والفرس والعثمانيين. إذاً بالنسبة للأكراد ليس هناك لعبة من التحالفات، " يوم معك ويوم ضدك"، لأنهم وحيدون ومع ذلك فهم مؤثرون بشكل لا يصدق.

إن السياسية الفرنسية قد تغيرت، ولكن بعكس توجه وزارة الخارجية! وهذا الشيء صار واضحاً.

بعد روسيا والسويد وألمانيا، كانت فرنسا هي الدولة الرابعة التي فتحت في 23 أيار الأخير مكتب تمثيل للروجافا.

 

 

أنتم أصحاب فكرة إنشاء مركز ثقافي فرنسي في الروجافا، ما هي أهداف هذا المركز التي سنراها يوماً ما على أرض دمرتها الحرب؟ أين هو هذا المشروع؟

هذا المشروع ينتمي إلى مجموعة صغيرة من الفرنسيين وهم: برنارد كوشنير وجيرارد شالياند وأنا، والهدف منه مساعدة الأكراد.

من خلال المركز الثقافي سنحارب ولكن في مجال آخر، في مجال الأفكار فقط.

إن الأكراد يدركون تماماً أن الحرب التي يخوضونها هي حرب وجودية: والجانب العسكري ليس إلا عنصراً واحداً من بين عناصر أخرى، وهم الذين طلبوا مني إنشاء مركز ثقافي فرنسي في الروجافا من أجل مواجهة داعش على صعيد الأفكار، من خلال كردستان نفسها وبالتواصل مع الشعب الفرنسي.

استناداً للدعاية الضخمة التي تقوم بها داعش، فإن معركة الأفكار لا يجب أن تأتي بعد الحرب، إنما في نفس الوقت.

وبالنسبة للأكراد فهذا البعد لا يقل أهمية عن الجانب العسكري والسياسي، وعلاوة على ذلك – وكما يكررون هم – فإن عصر التنوير الفرنسي هو المرجع في بناء مجتمعهم الجديد.

الأكراد يحبون الثقافة الفرنسية، ويذكرون دائماً حقبة الانتداب الفرنسي لسوريا كيف أن الفرنسيين قدموا لهم الحماية من العرب، مما جعل فرنسا تحظى بشعبية بين الأكراد.

بعد كل هذا لماذا لا يتم فتح مركز ثقافي فرنسي في الروجافا؟ لتعلم الفرنسية، لتعلم الفكر التنويري من أجل شبابنا، لمساعدة شعب الروجافا، ولاستخدامه أيضاً وبنفس الوقت في بناء صلات بين الفرنسيين والشعب الكردي. إن المركز الثقافي الفرنسي في الروجافا هو أداة القتال من خلال الأفكار.

 

 

التعليقات

كلكم كذابون تريدون تقسيم سوريا وضرب العرب بالاكراد كله مشروع صهيوني

علِّق