No votes yet
عدد القراءات: 2050

الأسد ربما يستخدم غاز السارين، والعالم يبقى على الهامش - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Michelle Bentley
تاريخ النشر: 
3 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

أشارت تقارير جديدة أن الرئيس السوري بشار الأسد ربما يشن هجمات بغاز السارين. إذا

كان ذلك صحيحا، فإنه يمثل تصعيدا كبيرا في استراتيجيته، وضربة قاصمة لأحد الإنجازات الدبلوماسية الوحيدة في الصراع السوري حتى الآن.

 

المفترض من الأسد أنه تخلص من جميع الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا على وجه التحديد، فقد تم التوقيع على اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 2013، والتي تلزم الدول بالقضاء على مخزونات الكيميائي تماما. كان هذا بعد هجوم سيء الصيت له في الغوطة، حيث قتلت قوات النظام ما يقرب من 1400 شخص باستخدام غاز السارين.

ولكن على الرغم من ذاك التقدم، نفذ الأسد مرارا ضربات كيميائية مستخدما عوامل مثل الكلور. ولكن ما هو أكثر إثارة للقلق حول هذه التقارير هو أنه اقتصرَ الهجمات على نطاق صغير منذ انضمامه إلى الاتفاقية، من المتصور الآن أنه يستخدم غاز السارين مرة أخرى. هذا هو عامل خطير للغاية، قادر على قتل الآلاف.

 

على هذا النحو، فإن استخدامه يمثل تكثيفا رئيسيا لحملة الأسدحملة يتم تجاهلها تماما من قبل المجتمع الدولي.

لقد تم إغراقنا بتقارير تقول إن الديكتاتور قد استخدم غاز الكلور في هجمات كيماوية في سورية. لا يعتبر الكلور أسوأ العوامل الكيميائية، ولكن آثاره لا تزال مرعبة، وخصوصا عندما تلقى  بالبراميل المتفجرة، وهي طريقة تفضلها قوات الأسد منذ وقت طويل.

على سبيل المثال، تم استخدام الكلور في مارس 2015 في بلدة سرمين. أسفر الهجوم عن مقتل عائلة بأكملها، بينهم ثلاثة أطفال صغار جدا. وقدم الدكتور محمد تيناري، الذي عالج الضحايا، شهادة أمام مجلس الأمن الدولي، دافعا أعضاءه لذرف الدموع. ومنذ ذلك الحين، كانت الضربات كثيفة وواسعة، حتى أن الأسد كان يستخدم الكلور خلال الجهود المبذولة لفرض "وقف الأعمال العدائية" في وقت سابق من هذا العام.

 

مؤلم على الرغم من هذا، لكنه لا يذكر بالمقارنة مع التأكيد أن الأسد يستخدم غاز السارين، وهو عامل أكثر خطورة وفتكا. في الشهر الماضي، ذكرت مصادر إسرائيلية أن الأسد قد استخدم غاز السارين ضد مقاتلي داعش لمنعهم من الاستيلاء على قواعد جوية بالقرب من دمشق. وذكرت أن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الأسد غاز السارين منذ هجوم الغوطة.

لكنه ربما استخدمه في وقت سابق. يوم 22 ديسمبر عام 2015، النظام يستخدم على ما يبدو غاز الأعصاب من نوع ما في نفس الضواحي المستهدفة في الغوطة، المعضمية. و نشر شريط فيديو "يظهر ضحايا، بعض الناس يرتدون أقنعة التنفس وآخرون مع أنابيب شفط الدم من الرئتين".

بغض النظر عن متى كان الهجوم الأول بعد عام 2013، الحقيقة هي أن لدينا الآن عدة مزاعم ذات مصداقية (إذا لم تثبت صحتها) عن استخدام غاز السارين و / أو غيره من غاز الأعصاب في سوريا، وأن هذه الهجمات تصبح أكثر تدميرا. المخاوف المتشائمة أن الأسد سوف يخزن بعض ترسانته التي تم نقلها للخارج، أو قد يكون أعاد الاستحواذ على غاز السارين من مصادر أخرى.

 

ومن الجدير بالذكر أن هذا هو بالضبط ما فعله الأسد في المرة الاولى. في الغوطة، اختبر المجتمع الدولي ونفذ هجمات كيميائية أكبر وأكبر لمعرفة ما إذا كان المجتمع الدولي سيرد. عندما لم يرد المجتمع الدولي، تعرضت الغوطة للهجوم. وربما سيستخدم هذا التكتيك مجددا، مصعدا ببطء ضرباته لمعرفة ما إذا كان العالم سيرد عليه.

 

على الهامش

منذ تم تدمير مخزونات الحكومة السورية من غاز السارين والأسلحة الأخرى، لم يقم المجتمع الدولي بشيء لوقف الهجمات الكيماوية اللاحقة. وإهماله له آثار وراء الهجمات نفسها: إنها تهدد بتدمير اتفاقية الأسلحة الكيميائية، أفضل أمل لدينا من أجل القضاء على هذه الأسلحة البشعة.

إذا نجا الأسد بفعلته، فإن الاتفاقية لن يكون لها معنى. في المبدأ الأساسي من المفترض أن حيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية يجب أن يتوقف بأي ثمن، ولكن التعامل مع الأسد يكشف أنه، في الواقع، يؤخذ على أساس كل حالة على حدة.

 

إن التمسك بالاتفاقية يبدو فجأة مثل لعبة القدح - وسيكون من الصعب فقط تطبيقها من الآن فصاعدا. كيف ستجبر الدول القوية الدول الأخرى على الالتزام بالاتفاقية وتدمير مخزوناتها عندما تسمح لحكومة بقتل مواطنيها بالغاز؟

قبل كل شيء، هذه تمثل كارثة للولايات المتحدة. التي هي في الخط الأول لتطبيق القواعد الدولية – فقط عندما يكون مناسبا لهم - واشنطن فقدت الآن الشرعية لتقول للآخرين ما يجب القيام به عندما يتعلق الأمر بالأسلحة الكيميائية. وقد تآكلت هذه الشرعية بشكل مطرد على مدى السنوات، ليس أقلها استخدام الجيش الأمريكي الفوسفور الأبيض في الفلوجة عام 2004، لكن انهارت في نهاية الأمر.

 

إذا كانت تقارير تصعيد الأسد الأخير صالحة، فإن هذا يهدد الأساس في مراقبة الأسلحة الكيميائية. والمجتمع الدولي جالس ويراقب هذا الانهيار.

 

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 456679

مقالات المترجم