No votes yet
عدد القراءات: 1839

ازدياد محاولات انتحار الأطفال في مدينة سورية محاصرة - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Euan Mckirdy
تاريخ النشر: 
9 أيلول (سبتمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

حذرت منظمة لحقوق الإنسان من "الزيادة المقلقة" في محاولات انتحار الأطفال التي تشهدها المدينة السورية المحاصرة "مضايا" مع اشتداد وطأة الحرب فيها.

وجاء في بيان لهيئة انقاذ الطفولة أن ما لا يقل عن 6 أطفال ومراهقين- أصغرهم طفلة تبلغ 12 عاماً- و7 شباب حاولوا الانتحار خلال الشهرين الفائتين.

ووفق منظمة غير حكومية فلم تكن هنالك تقريباً أي حالة قبل بدء الحصار.

كما نقل تقرير عن أحد المدرسين في المدينة السورية الغربية قوله: "الأطفال محطمون ومتعبون نفسياً. فعندما نجري بعض النشاطات كأن نغني معهم، لا يتفاعلون معنا على الإطلاق حتى إنهم لا يضحكون كما كانوا عادةً يفعلون".

وأضاف: "يرسمون صوراً لأطفال يُذَبحون في الحرب أو رسوماً لدبابات أو رسوماً عن الحصار وقلة الطعام".

 

وجاء في البيان أيضاً: "يعاني مئات الأشخاص من مشاكل نفسية وأمراض عقلية بما فيها الاكتئاب الشديد وجنون الارتياب. ويعود السبب في ذلك إلى الظروف التي يعيشون فيها والتي أدت إلى تفاقم الوضع. وما زاد الوضع سوءاً هو نقص موارد الصحة العقلية".

ويأتي هذا التقرير في أعقاب تقرير اليونيسيف "تفاقم أزمة الأطفال اللاجئين والمهاجرين" والذي ينص على أنه ما يقرب 50 مليون طفل حول العالم إما لاجئين أو مهاجرين.

وتخضع مدينة مضايا الواقعة إلى الشمال الغربي من العاصمة دمشق، والتي تضم 40.000 شخص ، تخضع للحصار منذ شهر يوليو/ تموز العام الماضي. كما وقد عُزِلت هذه المدينة من قبل الحكومة السورية وحليفها اللبناني حزب الله، فضلاً عن وجود الألغام في أراضيها وإحباط الجهود الإغاثية للوصول إليها.

وإلى جانب حالات الصحة العقلية، يعاني الأطفال في هذه البلدة من نقص في وجود "العلاج الطبي الأساسي". وأضافت المنظمة غير الحكومية بأن هنالك تقارير تشير إلى تفشي مرض التهاب السحايا الخطير.

وقالت سونيا خوش، المديرة السورية لهيئة انقاذ الطفولة: "إن الحصار طويل الأمد لبلدة مضايا والبلدات الأخرى له تأثير ضار على عقول الناس "وأجسادهم كذلك".

 

وأضافت: "إن ضغط العيش في ظل ظروف كهذه طيلة أعوام دون توقف أمر أصعب من أن يحتمل خاصة بالنسبة للأطفال. هنالك ما يربو على 250.000 طفل يعيشون تحت الحصار. وبسبب ضعف هؤلاء الأطفال، نشهد وجود علامات الصدمة والأسى كل يوم".

وبرزت مضايا على الساحة هذا العام عندما ورد مقتل مئات السكان نتيجة الجوع وسوء التغذية، وفقاً لناشطين محليين.

وأعلنت الأمم المتحدة في ذلك الوقت عن تلقيها "تقارير موثوقة" تشير إلى أن الناس يموتون من الجوع وبأن سوريا قد وافقت على السماح بدخول قوافل الإغاثة إلى هذه المدينة ومدن أخرى محاصرة.

وحسب المنظمة غير الحكومية، فقد كان إدخال المساعدات، لمدة معينة، أمراً متاحاً فضلاً عن السماح  بدخول قوافل المواد الغذائية والطبية. لكن بعد ذلك أُحكِم الحصار مجدداً في الأشهر الاخيرة دون السماح بوصول هيئات الإغاثة الانسانية منذ شهر أبريل/ نيسان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن استخدام التجويع كسلاح في سوريا إنما هو "جريمة حرب"، وذلك في شهر يناير/ كانون الثاني بعد وصول القوافل التابعة للأمم المتحدة إلى المدن السورية لتقديم الغذاء للسكان الذين يعانون سوء التغذية.

وأضاف بان كي مون: "لقد شهدت الفرق التابعة للأم المتحدة مناظر تؤرق الروح. فكبار السن والأطفال، الرجال والنساء الذين كانوا هزيلي البنية ويعانون سوء تغذية شديد، لم يكونوا قادرين على السير فضلاً عن يأسهم التام بالحصول على لقمة ولو صغيرة".

لم تعد الحرب الأهلية في سوريا مجرد واحدة من أكثر الصراعات دموية في العالم، إنما هي الأكثر تعقيداً. فقد بدأت على هيئة انتفاضة ضد بشار الأسد لينتهي الأمر بحرب أهلية خلفت 400.000 قتيل، ذلك حسب ما جاء في تقارير للأمم المتحدة.

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2539173

مقالات المترجم