No votes yet
عدد القراءات: 7317

ارتفاع في عدد مجموعات الكراهية في الولايات المتحدة للعام الثاني على التوالي

الكاتب الأصلي: 
LIAM STACK and DANIEL VICTOR
تاريخ النشر: 
17 شباط (فبراير), 2017
اللغة الأصلية: 

وفقاً لمركز الفقر الجنوبي، الذي يرصد التطرف في الولايات المتحدة، فقد ارتفع عدد الجماعات المتطرفة الفاعلة للعام الثاني على التوالي السنة الماضية، ويرجع ذلك في جزء منه إلى تعميم الخطاب اليميني المتطرف في حملة ترامب، لا سيما بشأن مواضيع مثل الهجرة والإسلام.

وذكر المركز في تقريره السنوي أن عدد المجموعات المعادية للمسلمين هو الأكثر ازدياداً، ذلك أنه ارتفع ثلاثة أضعاف ليصل إلى 101 عام 2016، بعد أن كان 34 عام 2015، وذلك يعود جزئياً لاقتراح دونالد ترامب عام 2015 بحظر المسلمين من دخول الولايات المتحدة، رداً على أزمة اللاجئين السوريين والهجمات الإرهابية في سان برناردينو وكليف وأورلاندو في ولاية فلوريدا. وفي عام 2016، كان هناك ما مجموعه 917 مجموعة كراهية عاملة في الولايات المتحدة، وذلك يشكل زيادة عن العام 2015 إذ بلغ عددها 892 والعام 2014 فقد بلغ عددها 784.

وقال باحثون إن عدد المجموعات المنظمة المناهضة للحكومة، من قبيل المسلحين، قد انخفض إلى نحو 40%، أي 623 عام 2016، والذي كان 998 عام 2015. وكان ذلك التراجع نتيجة لظهور التيار المستمر للأفكار السياسية ونظريات المؤامرة حول الإسلام والمهاجرين التي ظهرت على هامش سياسي.

 

وقال "مارك بوتوك" زميل بارز في المركز إن انتخاب الرئيس ترامب " كان له عظيم الأثر في اليمين المتطرف".

وأضاف السيد بوتوك: "لقد تبنى ترامب العديد من قضايا اليمين المتطرف، وهذا منع، أو خفف على الأقل، من نمو هذه المجموعات. لقد أطلقت ظاهرة ترامب العنان لكراهية اليمين المتطرف في هذه البلاد في طريقة يصعب تذكرها".

بدأ الرئيس ترامب حملته بسلسلة من الدعوات إلى التفرقة، بما فيها خطابه في شهر يونيو/ حزيران عام 2015 الذي أشار فيه إلى المهاجرين المكسيكيين بوصفه "مغتصِبين" و"مجرمين". وفي شهر ديسمبر الماضي، اقترح محاربة الإرهاب عن طريق حظر المسلمين، وهو انفصال حاد عن الرؤساء من قبله، بمن فيهم جورج دبليو بوش وباراك أوباما، اللذان قالا إن الجماعات الجهادية لا تمثل جميع المسلمين.

وسواء عندما كان مرشحاً أو عندما بات رئيساً، استخدم السيد ترامب تويتر والخطابات لمهاجمة قائمة متزايدة باستمرار من الأهداف التي بلغ عددها المئات. وقد نشر في بعض الأحيان صوراً ورسائل دعم على تويتر بدت معادية للسامية أو لعمل القوميين البيض، وكذلك فعل مستشاروه.

ومع ذلك، رفض الرئيس ترامب باستمرار الفكرة التي تقتضي أن خطاباته أو اقتراحاته السياسية كانت متطرفة أو تدعو إلى التفرقة. وفي كثير من الأحيان ذكر أن ابنته إيفانكا وزوج ابنته "جاريد كوشنير"، من اليهود الأرثوذكس، وعندما سئل عن دعمه لجماعات القوميين البيض، في مقابلة أجرتها معه نيويورك تايمز في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أجاب: "إني بريء منهم وأدين عملهم".

وقال مركز الفقر الجنوبي إن تقريره يتبع أثر المجموعات التي شاركت في أنشطة في العالم الواقعي، مثل توزيع المنشورات ،أو عقد تجمعات أو توزيع بطاقات العضوية. إلا أنه حذر بأن نهجاً كهذا قد يقوض الوصول الحقيقي إلى التطرف لأن العديد من المتطرفين يعملون بصورة أساسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنتديات على الانترنت.

 

وفي مقابلة له، قال السيد بوتوك: "إننا نقوم بجهود جبارة كي نفصل بين ما يقوم به بعض الشباب باستخدام صفحات الويب أو منتدى على شبكة الانترنت أو التغريدات. يجب عليهم أن يفعلوا شيئاً قد يجري في العالم الحقيقي بدلاً من الانترنت".

وقال إن الانخفاض في عدد الجماعات اليمينية المتطرفة يبين أيضاً أنهم لا يملكون الكثير ليقدموه للأعضاء في عصر أصبح من الممكن فيه سماع خطاب مماثل في اجتماع سياسي حاشد. وأضاف: "بإمكانهم أن يجدوا نفس القدر من النقد اللاذع المناهض للحكومة قد أُعرب عنه في إحدى المسيرات وبالتالي يكونون جزءاً من حركة أكبر وأكثر متعة".

كما تعكس الزيادة في عدد المجموعات المعادية للمسلمين الارتفاع الذي بلغ نسبة 67% في جرائم الكراهية ضد المسلمين التي أبلغ عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2015، العام الأخير الذي أجرت الوكالة إحصاءات فيه. فقد تم إبلاغ الشرطة في تلك السنة عن 257 واقعة ضد المسلمين، وهو أعلى رقم منذ عام 2001، إذ تم الإبلاغ عما يربو على 480 جريمة كراهية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

كما قال المركز إنه خلال الأيام ال10 الأولى عقب انتخاب ترامب، قد وثق 867 حادثة تحيّز، بما فيها أكثر من 300 حادثة استهدفت إما مهاجرين أو مسلمين.

ويبدو أن جرائم الكراهية بصورة شاملة غدت أكثر شيوعاً في الأعوام الأخيرة: ففي عام 2015، ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي وجود بلاغات عن 5.818 حادثة تحيّز ضد أقليات دينية أو عرقية، وضدّ مثليين ومتحوّلين جنسياً وآخرين. وهذا يشكل زيادة بنسبة 6% عن العام الذي سبقه.

 

---------------------

تعريف بالكاتب:

ليام ستاك(LIAM STACK ): يغطي الأخبار العاجلة والقضايا الاجتماعية والسياسية لنيويورك تايمز.  يتحدث العربية، وعمل لمدة سبع سنوات مراسلاً في الشرق الأوسط، في تغطية أخبار الاستبداد والثورة في العالم العربي.

دانييل فيكتور:( DANIEL VICTOR) عمل مراسلاً في نيويورك تايمز. أمضى عامين في مكتب وسائل التواصل الاجتماعي. 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2501630

مقالات المترجم