No votes yet
عدد القراءات: 9912

احتجاجات تندلع في كافة أرجاء إدلب ضد فرع تنظيم القاعدة في سوريا

الكاتب الأصلي: 
Mustapha Itani
تاريخ النشر: 
19 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: فتاة تحمل لائحة خلال إحدى المظاهرات- المصدر: تويتر

 

تحت شعار "الشعب أقوى منك"، خرج الآلاف إلى الشوارع في معرة النعمان – وهي مدينة في محافظة إدلب السورية الشمالية الغربية، في 11 يونيو/ حزيران 2017 – يُلَوّحونَ بأعلام سورية الحرة احتجاجاً على هيئة تحرير الشام، (جبهة النصرة سابقاً، وفرع القاعدة في سوريا)، وقمعها الأخير.

وكانت معرة النعمان الواقعة على بعد 30 كيلومتراً جنوب مدينة إدلب تحت سيطرة المتمردين منذ سنوات، وكانت الاشتباكات بين القوات المعتدلة والجهاديين تندلع فيها بشكل دوري.


 

رجال ونساء في معرة النعمان يحتجون على الغارة /الاعتقالات/ القتل من قبل هيئة تحرير الشام. (جبهة النصرة سابقاً.)

#FreeSyria

6:31 PM - 11 Jun 2017

تغريدة كنان رحماني

 

وجاءت هذه الاحتجاجات الأخيرة في وقت اندلعت فيه اشتباكات عنيفة عندما هاجمت قوات هيئة تحرير الشام قاعدة القوات المسلحة السورية (الفرقة 13)، وهي جماعة تابعة للجيش السوري الحر (FSA)، مما أسفر عن مقتل واحتجاز عدد من الأعضاء في 8 يونيو/ حزيران.

في الفترة من 6 إلى 8 حزيران/ يونيو، اندلعت اشتباكات بين هيئة تحرير الشام وفيلق الشام في معرة النعمان. دخلت الفرقة 13 والشرطة الحرة القتال يوم 8 يونيو. وبحلول مساء يوم 8 يونيو، استولت هيئة تحرير الشام على الشعبة 13 ومقر فيلق الشام في معرة النعمان. وقتلوا العقيد تيسير السماحي، شقيق العقيد علي السماحي، رئيس الشرطة الحرة في البلدة.

في اليوم التالي، أعلنت هيئة تحرير الشام نهاية عملياتها ضد الفرقة 13 التابعة للجيش الحر والسيطرة الكاملة على المدينة.

وفي وقت لاحق، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتم توقيعه بين جيش إدلب الحر (فرع إدلب التابع للجيش السوري الحر) وهيئة تحرير الشام في البلدة، وأمر الأخير بحل الفرقة 13.

أثناء الاشتباكات، قتل وجرح العديد من المدنيين.

وفي اليوم التالي، خرج مئات المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على الهجوم الأخير الذي شنته قوات هيئة تحرير الشام على الجيش السوري الحر، وطالبوا الجماعة الجهادية بمغادرة المدينة.

وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بدأت مظاهرات في قرية معرشورين في ريف إدلب بعد الهجوم على مقر الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر، ثم توجهت إلى معرة النعمان. وأطلقت قوات هيئة تحرير الشام النار في الهواء في محاولة لتفريق المظاهرات.

وقال ناشطون إن قوات هيئة تحرير الشام قامت بمحاصرة بعض الأشخاص في مسجد سروجي بعد وقت الصلاة.

 

استمرت الاحتجاجات في معرة النعمان طوال عطلة نهاية الأسبوع ضد هيئة تحرير الشام وتصرفاتها، ودعماً للجيش السوري الحر، وكانت الاحتجاجات يوم الأحد 11 يونيو هي الأكبر.

وقد احتج الآلاف في الشوارع مطالبين بمقاضاة المُضْطَهِدين وبمغادرة قوات هيئة تحرير الشام المدينة.

 


 

مدنيون/ ناشطون نظموا الاحتجاجات ضد هيئة تحرير الشام في معرة النعمان اليوم. يقول بانر: "الناس هم من سوف يسودون."

5:42 PM 11 Jun 2017

 
تغريدة إيناس

 


القوة العظمى هي قوة الشعب. والشعب لن يقبل الظلم مهما كان مصدره. الثورة السورية مستمرة للإطاحة بكل طاغية.           معرة النعمان اليوم.

1:32 AM – 12 Jun 2017

تغريدة لينا الشامي

 

وذكرت تقارير من نشطاء أنه تم عقد اجتماع يوم الأحد بين هيئة تحرير الشام وأعضاء المجلس المحلي وكبار الشخصيات، وأُصدر بيان بشأن الحوادث.

وفي أعقاب الاشتباكات، أفادت التقارير بأنه سيتم حل الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر. وقد وافق جيش إدلب الحرة، الذي تتفرع عنه الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر، على حله في بيان مشترك مع هيئة تحرير الشام، فضلاً عن تسليم المقر الرئيسي للشعبة.

وادعت هيئة تحرير الشام أن الهجوم الأخير لم يكن "ضد أهالي معرة النعمان"، بل "ضد عدد قليل من القوات الفاسدة في المدينة،" وأن محادثاتٍ تجري لتهدئة الأوضاع.

إن الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر هي مجموعة معتدلة من المتمردين بدعم من المجلس الوطني السوري وتموّله قطر والمملكة العربية السعودية.

الجيش السوري الحر هو فصيلٌ في الحرب الأهلية السورية المستمرة أسسه في 29 يوليو/ تموز 2011 ضباط كانوا قد انشقوا عن القوات المسلحة السورية بهدف إسقاط نظام بشار الأسد.

 

ومع بداية الصراع السوري، اعتُبِرَ الجيش السوري الحر أهم مجموعة من المنشقين العسكريين السوريين، والمنافس الرئيسي للأسد. ولكن منذ عام 2012 وما بعده، أصبح الجيش السوري الحر ضعيفاً جداً لأسباب مختلفة، مما مهد الطريق لتشكيل الجماعات الجهادية الناشئة مثل هيئة تحرير الشام.

ولم تكن هذه الاشتباكات الأخيرة الأولى من نوعها، كما لم يكن غضب الشعب ومظاهراته غير مسبوقَين.

وعلى مدار العام الماضي، أثار القتال في إدلب، وهي المقاطعة الوحيدة التي تسيطر عليها قوات المتمردين تماماً، احتجاجاتٍ كثيرةً من قبل السكان الذين يطالبون مجموعات متمردة مختلفة بوضع جبهة موحدة ضد قوات الأسد.

إن أهالي معرة النعمان، معقل الجيش السوري الحر، لا يتظاهرون فقط ضد الاقتتال الداخلي للمتمردين، ولكنهم يرفضون تماماً حكم هيئة تحرير الشام في مدينتهم.

في 13 مارس/ آذار 2016، شنت قواتٌ من جبهة النصرة وجند الأقصى – والأخيرة هي جماعة جهادية أخرى أعلنت في وقت لاحق عن ولائها لتنظيم داعش – هجوماً على الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر في معرة النعمان، سيُعْرَفُ الهجوم لاحقاً باسم معركة النعمان الثانية.

 

وبدأت التوترات الأخيرة بين المتمردين المعتدلين والجهاديين في 11 آذار/ مارس عندما حاول مسلحون جهاديون تفريق مسيرة مناهضة للأسد يدعمها متمردون معتدلون. قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن أحد عشر مسلحاً من الجانبين قُتِلوا في الاشتباكات.

كانت هيئة تحرير الشام تكافح لعدة أشهر لإعادة تسمية نفسها والتخلص من صورتها المتطرفة.

في 28 يوليو/ تموز 2016، أعلن زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني عن انشقاق جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة.

 

ظهر الجولاني على الكاميرا للمرة الأولى ليعلن أن اسم المجموعة قد تغير أيضاً إلى جبهة فتح الشام.

"نعلن الإلغاء الكامل لجميع العمليات تحت اسم جبهة النصرة، وتشكيل مجموعة جديدة تعمل تحت اسم ΄جبهة فتح الشام΄ مع العلم أن هذه المنظمة الجديدة ليس لها أي انتماء لأي كيان خارجي."

لكن إعلان الجولاني لم يلبِّ توقعاتِ مجموعته. كما ندد العديد من المحللين والناشطين بسرعة بالإعلان بأنه ليس أكثر من مجرد حيلة مسرحية. على سبيل المثال، ظهرت كتابات على الجدران كتبها بعض أعضاء هيئة تحرير الشام، وكانت هذه الكتابات تقول "من هنا مر جنود جبهة النصرة." لقد ظهرت هذه الكتابات على الجدران في كل أرجاء معرة النعمان في نفس الوقت تقريباً الذي تم فيه إعلان الجولاني.

وبعد شهور حاولت جبهة فتح الشام إعادة تسمية نفسها مرة أخرى. فقد صدر بيان عن الجماعة في 28 كانون الثاني/ يناير، أُعْلِنَ فيه أنها اندمجت مع أربع جماعات جهادية أصغر لتشكيل تحالف جديد هو "هيئة تحرير الشام" أو "HTS."

وقد عبَّر الناشطون منذ زمن طويل عن أن هذه المحاولات ليست سوى تغييرات تجميلية، وأن أهداف هيئة تحرير الشام تظل متطابقة مع أهداف النصرة.

 

علِّق

المنشورات: 48
القراءات: 597606

مقالات المترجم