No votes yet
عدد القراءات: 2693

إيران سيئة كداعش - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
CON COUGHLIN
تاريخ النشر: 
7 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: إيران سيئة كداعش في سوء معاملتها للمدنيين

 

كان من المفترض أن يؤدي تحرير الفلوجة من قبل القوات الحكومية العراقية إلى تحرير المسلمين السنة في المدينة من القمع الوحشي الذي تعرضوا له على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

بعد عامين من العيش في خوف الإعدام التعسفي بسبب تفسير الشريعة الاسلامية لداعش، يتوق سكان المدينة السنة البالغ عددهم 50000 إلى التخلص من السجون الإسلامية، والذي يعمل رجالها المسلحون على قتل كل من يحاول الفرار من السجن.

"عوضاً عن الاحتفال من تحررهم من داعش, يجد سكان الفلوجة المتبقون أنفسهم في مواجهة مأزق مرعب آخر"

ولكن عندما بدأت حملة تحرير الفلوجة, فجأة وجد السكان أنفسهم في مواجهة تهديد مرعب آخر: انتقام المليشيات الشيعية الإيرانية.

 

نقلت الكراهية المتجذرة بين الطائفتين: السنية والشيعية عدواها إلى البلاد منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الأولى، عندما  آثر السيد بيرسي كوكس, مدير مكتب المستعمرة, إعطاء الأفضلية للأقلية السنية على  الأكثرية الشيعية: مما خلق اختلال في التوازن السياسي الذي استمر حتى الإطاحة بديكتاتورية  صدام حسين في عام 2003.

ومنذ ذلك الحين، عمد الشيعة إلى تصفية الحسابات مع السنة. ونتيجة لذلك، بدلاً من تركيز الجهود على هزيمة داعش والذي كان من المفروض أن يكون الهدف التام لهجوم الحكومة العراقية على الفلوجة - الآن هم متهمون بأعمال وحشية  ضد المدنيين السنة هناك.

 

وتشير التقارير إلى أن أكثر من 300 مدنياً سنياً قد تم إعدامهم من قبل الميليشيات الشيعية، بعد أن سيطرت على ضاحية سنية على الحافة الشمالية من مدينة الفلوجة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتظهر لقطات الفيديو ناجين يتلقون العلاج  في المستشفى بعد ضرب وحشي من رجال الميليشيات الشيعية المسلحة بالهراوات والمجارف. كما ادعى بعض السنة بأنه تم إجبارهم على شرب بولهم عندما طلبوا الماء.

وبدلاً من الاحتفال بتحريرهم من داعش, وجد سكان الفلوجة المتبقين أنفسهم عالقين في مأزق فظيع: فإما خطر الإعدام التعسفي من قبل داعش على محاولتهم الهرب أو الإعدام على أيدي الميليشيات الشيعية في حال الاستسلام.

نظراً للخصومة التاريخية بين سنة وشيعة العراق، لا ينبغي علينا أن نكون مندهشين بأن الميليشيات الشيعية منغمسة بأعمال وحشية انتقامية ضد الأسرى السنة. وقد ظهر لنا مثال صغير السنة الماضية عندما ساعدت الميليشيات الشيعية في تحرير تكريت مسقط رأس صدام حسين، وتجسد ذلك في موجة من أعمال العنف والنهب.

 

ومع ذلك، سلوك الميليشيات الشيعية في الفلوجة مثير للقلق للغاية بشأن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة باستخدام القوة الجوية لدعم جهود الحكومة العراقية ضد داعش.

بالرغم من الضجة المحيطة باتفاق الرئيس باراك أوباما مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، يدل أيضاً أن طهران تواصل محاولاتها لتقويض الجهود الغربية في خلق استقرار ما في الشرق الأوسط. حيث تقوم الميليشيات الشيعية المدربة والممولة والمجهزة والموجهة من قبل إيران, بإرهاب السكان السنة في الفلوجة.

 

بالتأكيد كان سلوكهم محرج للغاية بالنسبة لإدارة أوباما التي احتجت أنه بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران في كانون الثاني, يتطلع الغرب إلى تحسين العلاقات مع طهران. بدلاً من ذلك, حدث العكس, كما أظهر التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية في هذا الأسبوع حول الإرهاب العالمي .

 

وبدلاً من تحسين سلوكها في أعقاب الاتفاق النووي، يخلص التقرير بشكل صارخ بأن إيران دولة لا تزال  راعية للإرهاب... التي توفر سلسلة دعم منقطع النظير، بما في ذلك الدعم المالي والتدريب والمعدات لجماعات في جميع أنحاء العالم.

تتمركز العديد من هذه الجماعات في سوريا والعراق، حيث بدلاً من محاربة متعصبي داعش، تركز إيران على تدمير القوات السنية المعتدلة الموالية للغرب

تأمل طهران بعد رفع العقوبات عنها بأنها ستتلقى طهران 150 بليون دولار، والتي ستستخدمها لإعادة بناء البنية التحتية للبلاد بعد عقود من التدهور. ولكن أعلنت إيران الشهر الماضي بأنها زادت ميزانيتها العسكرية بنسبة مذهلة بلغت 90%, وهي خطوة تغضب جيرانها السنة وتزعزع الاستقرار في المنطقة بشكل أكبر.        

لا يقتصر النفوذ الإيراني الخبيث على الشرق الأوسط. وقد قيل في بداية هذا الأسبوع بأن الضغط الإيراني على الأمم المتحدة لوضع التحالف العسكري التي تقوده السعودية في اليمن على القائمة السوداء؛ بسبب اتهامات قتل بعض الأطفال. حيث تجاهل التقرير بشكل تام حقيقة أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يدعم المتمردين الحوثيين ضد الحكومة اليمنية المنتخبة ديمقراطياً، يستخدم بشكل منظم المدنيين كدروع بشرية، متعمداً زيادة عدد القتلى من المدنيين. وكان هذا التناقض الصارخ أحد أسباب تراجع الأمم المتحدة عن قرارها وأزالت السعودية من القائمة السوداء.

 

وباختصار، فإن إيران سيئة مثل داعش عندما يتعلق الأمر بإساءة معاملة المدنيين، سواء في اليمن أو في ضواحي الفلوجة.

وإذا كان الغرب جاداً حقاً في هزيمة داعش، عندها يجب أن يقوم بذلك دون دعم إيران وأتباعها من الميليشيات الشيعية الوحشية.

 

 

علِّق