No votes yet
عدد القراءات: 11749

إجابات السياسي الروسي المشهور على الأسئلة الاستفزازية لمراسل DW حول بوتين والأسد

الكاتب الأصلي: 
تيم سيباستيان
تاريخ النشر: 
24 نيسان (أبريل), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: قسطنطين كوساتشوف: ترامب لا يمكن التنبؤ بتصرفاته

 

إجابات السياسي الروسي المشهور على الأسئلة الاستفزازية لمراسل DW  السيد تيم سيباستيان. تم إجراء المقابلة باللغة الإنجليزية بطريقة السؤال والجواب.

اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف الضربة الأمريكية على المطار السوري انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وتفوه بكلمات غير لائقة بحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. نحن نقوم بنشر اللقاء كاملاً بين كوساتشوف  و DW Conflict Zone

 

سؤال: لنبدأ من الضربة الأمريكية على سوريا. اعتبر الكرملين هذه الضربة عدواناً وانتهاكاً للقانون الدولي. هل تصدق أنت أن أمريكا ستستمع وتتلقف الدروس المتعلقة بالقانون الدولي والتي تأتيها من دولة اعتادت السكوت على انتهاك الحكومة السورية للقانون الدولي الإنساني؟

جواب: هل تعرف أن جوهر التعليق لا يتعلق بمصدره. يجب التركيز على حقيقة ما يحدث. أنا على ثقة مطلقة أن العملية الأمريكية في سوريا يمكن وصفها على الشكل التالي: ماهي إلا انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي. وحتى لو كنت تتكلم حول ما يسمى "التدخل الإنساني" أو ما يسمى "واجبات حماية من لا يملكون الحماية" فإنك بهذه الحالة بحاجة لموافقة مجلس الأمن الدولي. وفي الحالة الأمريكية لم يكن هناك قرار من مجلس الأمن.

س: يهيأ لي أنك في هذه المسألة لست مترابط الأفكار. من جهة تتهم الولايات المتحدة بانتهاك قواعد القانون الدولي ومن جهة أخرى تصمت دائماً عن أن سوريا نفسها دائماً تنتهك القانون الدولي. لماذا؟

ج: من ينتهك روسيا؟

س: كلا، سوريا في الوقت الذي لا تنبس ببنت شفة حول هذا الأمر. لماذا لا تطبقون على سوريا نفس القواعد التي تطبقونها على الولايات المتحدة؟

ج: على الإطلاق. نحن نطبق على سوريا نفس المعايير. نحن لا نوجد في سوريا من أجل قلب أو الدفاع عن حكومة شرعية....

س: أنت لا تدافعون عن الأسد؟

ج: طبعاً لا

س: حقاً

ج: على الإطلاق.

س: هل تعلم أنكم بتدخلكم هناك غيّرتم مجرى الحرب لصالح الأسد وأنكم تساعدونه من أجل البقاء في السلطة؟

ج: نحن لم نبدأ الحرب لصالحه. لكننا نعرف أنك إذا لم ...... فإن بعض الدول ....

س: أنتم غيّرتم مجرى الحرب!

ج: اعذرني من فضلك. هذه الحرب بدأتها دول أخرى ضد حكومة شرعية سورية. تدخلت روسيا في هذا السيناريو لكي لا نعيد سيناريو الأحداث في العراق وليبيا. نحن نعرف جيداً ماذا حصل هناك. ونحن بالتأكيد لا نريد تكرار تلك الأحداث.  لذلك بالنسبة لنا ليس مهماً أن يبقى السيد الأسد على كرسي الحكم أو لا. نحن لا نناقش هذه المسألة.

س: على الرغم من ذلك فإنك تدافع عنه عسكرياً وسياسياً مانعاً مجلس الأمن من إصدار أي قرارات قد تعرضه للمساءلة.    

ج: كلا كلا

س: اعتادت روسيا في السنوات الست الأخيرة على استخدام حق النقض

ج: كلا بالتأكيد ليس الأمر كذلك. نحن لا ندافع عن الأسد. نحن بالتعاون مع الحكومة الشرعية وجيش البلاد نحارب الإرهابيين على الأراضي السورية

س: كل هذا مجرد كلام، أليس كذلك؟

ج: كلا بالتأكيد كلا.

س: هذا كلام.....

ج: كلا هنا الفرق المبدأي على اعتبار ......

س: قواتكم .... أنتم أردتم أن يكون هناك فرق مبدأي لكن هذا لم يحدث.  

ج: بالنسبة لي يوجد فرق مبدأي بصرف النظر هل يعجبك هذا أو لا. بالنسبة لي هناك فرق مبدأي كبير. لم أجد أي سياسي في الغرب أو أمريكا أو ألمانيا أو أي مكان آخر استطاع أن يتنبأ بما سيحدث لو أن الأسد ترك منصبه. هل سيكون هذا أفضل للبلاد؟ هل سيكون ذلك أفضل للشعب السوري أم أن الأمر سيؤدي للأسوأ؟

س: إذاً أنت تقول أن الحكومة السورية تنتهك بشكل فظ حقوق الإنسان لأنه لا خيار آخر أمامها؟  هل تعتقد حقاً أنه لا يوجد خيار آخر أمام الحكومة السورية؟

ج: اسمع لقد كنت في سوريا مرات عدة قبل أن يتم تأجيج الأزمة الداخلية من الخارج. ليست سوريا الأفضل في المنطقة لكنها ليست الأسوأ. توجد في المنطقة دول كثيرة وضع حقوق الإنسان فيها أسوأ بكثير.

س: لكن إذا استمعنا إلى المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين فإن الجواب يكون كلا. صرح زيد أن الحكومة السورية تتحمل المسؤولية عن بعض الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان. هذا الكلام يحمل المسؤولية للشخص الذي تقوم أنتم بتغطيته بينما أنتم تصرون على القول أنكم لا تدافعون عنه.

ج: مرة أخرى أعيد وأكرر نحن لا نغطي أحداً في سوريا . نحن نحاول أن نساعد في حل مسألة غاية في الأهمية وهي مسألة الإرهاب العالمي. وقد تفاقمت هذه المسألة بسبب التدخل من الخارج. المسؤولية عن هذا الاستفزاز تقع على الغرب. هناك دول كثيرة في المنطقة لم تحظى بتلك العناية بهذا الاهتمام الحرج من الغرب.

س: هذا الغرب يعتقد أنكم تتحملون المسؤولية عن الانتهاكات التي تقوم بها الحكومة السورية. قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون قبل ساعات من تسجيل هذا اللقاء أن الولايات المتحدة تترك لنفسها حرية اتخاذ الخطوات اللاحقة.

ج: من هو تيليرسون؟ يارب؟

س: إنه وزير خارجية أمريكا. أستطيع أن أقول لك ماذا قال.....

ج: أنا أعرف لكن من هو، يا رب؟

س: هذا موقفه. يمكن القول أن موقفه مرتبط بأن أمريكا تترك لنفسها حق مساءلة أي شخص يقوم بالجرائم ضد الإنسانية.

ج: لا يعتبر وزير الخارجية الأمريكي قاضياً عالمياً يقضي بين البشر. ليس الأمر كذلك.

س:  حسناً كيف تنصحون المجتمع الدولي بالتصرف حيال ما يجري؟ كيف يمكن مساءلة الأسد ووضعه أمام مسؤولياته إذا كانت روسيا تمنع مجلس الأمن من اتخاذ القرارات ؟ كيف؟

ج: نحن نعتقد أنه توجد في سوريا قضايا أهم بكثير من ذلك والتي يجب حلها قبل غيرها.

س: أهم بكثير من ذلك؟ أهم من اعتراف الأمم المتحدة بمسؤولية الأسد عن مقتل 300 ألف إنسان؟

ج: الأمم المتحدة لم تعترف بذلك.

س: بان كي مون قال عنه ذلك.

ج: الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

الأمين العام السابق للأمم المتحدة لم تكن لديه صلاحية التصريح بمثل ذلك باسم الأمم المتحدة. إنه والأمين العام الذي أتى بعده يملكان كل الحق بتمثيل الأمم المتحدة كمنظمة. لكن القرارات هناك تتخذ من قبل مجلس الأمن الذي يعد سلطة جماعية يملك أعضاؤها حقوقاً متساوية......

س: نعم خمس دول دائمة العضوية تملك حق النقض. هذا الحق الذي استخدمتموه كثيراً في السنوات الست الأخيرة لصالح الأسد.

ج: كلا ليس لصالحه. بل من أجل الحيلولة دون.,..

س: هو سعيد كثيراً بكم

ج: صدقني كلا. لقد تكلمت مع السيد......

س: لماذا كلا؟ لماذا هو ليس سعيداً بكم؟

ج: قابلت السيد الأسد شخصياً بتاريخ 29 كانون الأول من العام الماضي. وقد تكلمنا حول هذا الموضوع. قال لي حرفياً إذا صرح السيد بوتين في يوم من الأيام أن روسيا جاءت لسوريا من أجل الدفاع عن الأسد فإني أنا سأكون أول شخص يقف ضد هذا التصريح لأن التدخل الروسي وقتها يعتبر تدخلاً خارجياً في شؤون بلدنا. هذا كان موقفه.

س: الأسد سعيد جداً برؤية قواتكم وأنظمة الدفاع الجوي التابعة لكم. إنه سعيد بقواتكم في بلده. إنه لم يمانع من انتشار القوات الروسية في سوريا. لم يمانع أبداً.

ج: صديقي العزيز، أنا معجب بقدرتك على تجاهل الحقائق التي اصطدمنا بها في العراق وليبيا. تستطيع أن تعبر عن سعادتك بخصوص وضع حقوق الإنسان في العراق وليبيا  لكن في الحقيقة أنت تعرضت لانهيار كامل.

س: سيد كوساتشوف تستطيع أن تقوم بأي مقارنات تعجبك. لكن الحقيقة أن أكثر الدول تأثيراً في العالم وهي روسيا تقوم بدعم أحد أكثر منتهكي حقوق الإنسان على وجه الكرة الأرضية في الوقت الحاضر.

ج: هذا الوصف غير صحيح. هذه ترجمة غير صحيحة لما يحدث في سوريا. إنه كلام سطحي. إن المشكلة في سوريا أعمق بكثير. والمشكلة الكبرى هناك هي الإرهاب الدولي. الذي سيأتي عاجلاً أو آجلاً ولربما وصل إلى شوارع واشنطن وبرلين وكل مدن الدول التي لا تهتم بموضوع من يملك القوة الأكبر في سوريا.

س: نستطيع أن نتكلم لثانية  حول.....

ج: هناك فقط احتمالان للانتصار على الإرهاب في سوريا. علينا أولاً أن نوحد جهودنا وأن نجتمع مع بعضنا وأن نشكل حلفاً ضد الإرهاب. ثانياً نحن بحاجة لجيش بري قادر.

س: هل نستطيع أن نتكلم عن الوقت الراهن؟

ج: نحن بأمس الحاجة للسيد الأسد وحكومته وجيشه من أجل الانتصار على الإرهاب.

س: هذا رأيك لكن وجهة نظر الغرب ليست كذلك.

ج: أنا لا أنتمي للغرب، لحسن حظي طبعاً.

س: هل يمكن أن أطرح عليك سؤالاً التعليق الذي أطلقه رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف؟ لقد قال أن الضربة الأمريكية الصاروخية ضربت العلاقات الأمريكية الروسية بشكل كامل وأن كلا البلدين كانا على شفى الحرب. كيف يمكن أن يحدث ذلك إذا كان الأمريكان قد حرصوا أن يُظهروا أن ضربتهم كانت عملاً واحداً وليست بداية لحرب كبرى؟ لقد تم إنذار روسيا قبل الضربة حول ذلك ولربما روسيا أنذرت شركائها السوريين. كيف يمكن لضربة واحدة ولمرة واحدة أن تخرّب العلاقات بشكل كامل بين روسيا وأمريكا؟

ج: لا أنت ولا أنا ولا أحد يعرف كم هذه الضربة كانت محدودة في الزمن، وهل يوجد ضمانة أن لايقوم السيد ترامب بتغيير موقفه غداً ويقرر إنزال ضربة عسكرية أخرى، ثم واحدة أخرى. لا أحد يعرف.

س: لكنهم أعلموكم

ج: لا يمكن التنبؤ بتصرفات السيد ترامب هذا أولاً. ثانياً هو يتصرف خارج إطار القانون الدولي. لم تمس المأساة في إدلب المواطنين الأمريكيين على حد علمي. لم تمس المأساة في إدلب المصالح الأمريكية المتعلقة بالأمن.

س: يقول ترامب أن المصالح الأمريكية تم تهديدها بسب استخدام الأسلحة الكيماوية. هذه مشكلة عالمية.

ج: لا يعجبني فيك أنك دائماً تقاطعني . المقابلات الصحفية المحترفة لا يتم إجراؤها بهذا الشكل. أطلب منك أن تمسك أعصابك.....

س: اعذرني لكننا اتفقنا على إجراء حوار حي.

ج: نعم لكني أعتقد أن قطع المتحدث بشكل مستمر لا يمت إلى الحوار الحي بصلة مع الأسف. على كل حال إن علاقة الولايات المتحدة مع هذه المأساة مثل علاقة بقية الدول. نحن جميعاً قلقون لكن مع ذلك لا تملك الولايات المتحدة الحق بأن تكون ناطقة باسم البشرية وباسم مجلس الأمن

س: هم يقولون أنهم يتكلمون باسم الضحايا سيد كوساتشوف

ج: هل تعرف ربما قرأت تقرير المنظمة السويدية الطبية... ضد الحرب ومن أجل السلام ، لا أذكر بالضبط ما هو اسمها. في هذا التقرير يتم التأكيد ..... على تصريح تم وضعه منذ يومين على أن الحدث مفبرك

س: هذه منظمة واحدة

ج: ربما لكن

س: هذه منظمة واحدة

ج: لماذا لا نصدقها بنفس القدر الذي نصدق به الآخرون؟ مرة أخرى إذا كانت هناك دول مثل ألمانيا موافقة على أن السلطة الوحيدة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية تعود فقط لأمريكا. هذا الأمر لا يحلو لنا على الإطلاق لأننها نرى كم من الأخطاء تم ارتكابها من قبل الولايات المتحدة في الماضي. لم ننسى بعد خطاب كولين بأول في مجلس الأمن. كان الجميع وقتها مقتنعون أن الحقيقة موجودة مع الأمريكان وأن لديهم الحق في التصرف باسم المجتمع الدولي.

س: سيد كوساتشوف: لا نريد الدخول والتعمق في التاريخ. هناك الكثير من الأخطاء

ج: كان ذلك مفبركاً بالكامل.

س: نستطيع أن نجد آلاف الأخطاء في التاريخ

ج: جيد يا صديقي

س: نستطيع أن نجد في التاريخ أيضاً أخطاء ارتكبتها روسيا عندما كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي. نستطيع التحدث في هذا الأمر.

ج: لو كنت رئيساً لأمريكا أو أي دولة أخرى لكنت أول ما فعلته هو التحقيق في حادثة إدلب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى كنت حققت وفحصت كل الأماكن الأخرى التي لها علاقة بهذه الحادثة.

س: سأعود إلى موضوع التحقيق. لكن الآن أريد أن أسأل عن شيء آخر، ممكن؟

ج: كلا، نحن اقترحنا على الأمريكيين تشكيل لجنة تحقيق مشتركة في إدلب. لكنهم رفضوا. وقالوا أن ما يعنيهم هو المطار ولا شيء غير ذلك. من وجهة نظري، مع أنني لست خبيراً في هذا الأمر، الدليل الوحيد الحاسم في هذا الأمر هو التحليل الكيميائي للغاز المستخدم.      

 س: سيد كوساتشوف

ج: لكنت نظرت هل السلاح الكيميائي تم انتاجه بشكل رسمي أو غير رسمي. لكن هذا التحليل لم يقم به أحد.

س: فهمتك فهمتك. نشرت روسيا وإيران والتشكيلات العسكرية المساندة لهم يوم الأحد تصريحاً يقول أن أمريكا بضربها المطار السوري قد اجتازت الخط الأحمر وأن حلفهم سيرد على أي اعتداء جديد وسيزيد من دعم الأسد.

ج: أنا لا أعرف هذا التصريح. أنا أفترض أنك مهتم كثيراً به

س: صرحت بذلك وكالات الأنباء.

ج: نحن لا نستخدم أبداً صيغة ( روسيا تدعم الأسد) لأننا فعلاً لا ندعم السيد الأسد. مرة أخرى أعيد وأكرر: نحن ندعم العملية العسكرية في سوريا التي تقوم بها القوات الشرعية السورية ضد الإرهاب ولس ضد .....

س: ماذا سيحصل لو ضربت أمريكا مرة أخرى؟

ج: مرة أخرى ضد التحالف بل ضد الإرهاب

س: إذا حصلت ضربة أخرى ماذا ستفعلون؟

ج: ستكون مرة أخرى ضد القانون.

س: لكن ماذا ستفعلون؟

ج: أتمنى ألا تحصل ضربة أخرى.

س: وإذا حصلت هل سترد موسكو؟

ج: لن أخمّن في هذا الأمر لأن هذا السيناريو مرعب. لا أريد أن أفعل ذلك.

س: هل يوجد في عداد الحكومة أناس يريدون قيام روسيا بالرد على الضربة الأمريكية؟

ج: يوجد في قوام الحكومة أناس كثر يريدون تحسين التعاون بين أمريكا وروسيا. لكي نعرف الحقيقة علينا أن نرسل للمكان لجنة موضوعية من الخبراء وأن نحصل على معلومات أكثر عن نوع السلاح المستخدم وأين تم إنتاجه وبحوزة من هو ومن هو المسؤول عن استخدامه؟ فقط بعد هكذا تحقيق نستطيع لوحدنا أو بالتعاون مع الشركاء اتخاذ التدابير المناسبة بحق الجهة المذنبة. علينا بداية أن نتخذ الخطوات المنطقية في هذا الأمر. من دون ذلك لن نستطيع التحرك للأمام.

س: لقد اتخذنا مثل هذه الخطوات في السابق.

ج: لكن ليست هذه المرة  

س: أنا لا أقول ذلك. أنا أقول أنه في عام 2014 – 2015 منظمة حظر الأسلحة الكيميائية توصلت إلى استنتاج مفاده أن الحكومة السورية والدولة الإسلامية استخدمتا الأسلحة الكيميائية. فيما يخص الحكومة السورية هذا الأمر يعني أنها انتهكت التزاماتها. لقد ثبت قيام الطيران السوري بهجومين بغاز الكلور ضد المدنيين. الأول كان بتاريخ 21 نيسان 2014 والثاني بتاريخ 16 آذار 2015. لم تتفوه حضرتك بأي كلمة بخصوصهما.

ج: كلا أنت تعرف، نحن.....

س: كنتم تستطيع عرقلة قيام الأسد باستخدام الغاز ضد المدنيين. كنتم تستطيعون منعه، أليس كذلك؟

ج: هذا ما فعلته روسيا حسب معلوماتي.

س: هل كان الهجومان المذكوران ضمنها؟

ج: أنا أذكر ، أذكر عندما اقترحت أمريكا والدول الغربية ضرب الأسد في عام 2012- 2013

س: أنا أتكلم عن عام 2014 – 2015

ج: في عام 2014 وبفضل جهودنا والحمد لله تم إقناع أوباما بالعدول عن ضرب سوريا. لقد استطعنا التحرك بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واستطعنا شحن وتدمير الأسلحة الكيميائية السورية.

س: واضح أنه لم يتم تدميرها كلها لأن الأسد استخدم الكلور في عام 2014 و 2015

ج: صديقي هذا ليس مؤكد لأن الإرهابيين يستطيعون إنتاج هذه الأسلحة.

س: نحن نتكلم عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. ألا تثق بها؟

ج: أنا أثق بها. قالت المنظمة أن سوريا أصبحت خالية من الأسلحة الكيميائية في عام 2014. وهناك تصريح رسمي للمنظمة بهذا الخصوص. إذا ظهرت الآن لدى المنظمة بعض الشكوك علينا عندها استخدام الإمكانيات المتاحة.

س: نعم عندهم شكوك. كما تعرف المنظمة تشك فعلياً

ج: علينا استخدام الإمكانيات المتاحة لدى هذه المنظمة بدل إنزال الضربات العسكرية من قِبَل إحدى الدول دون وجود أدلة مقنعة وعلينا تحديد من هو على الحق ومن الطرف الغير محق.

س: في العام الماضي وبالضبط قبل خمسة أشهر من الآن أعرب المجلس التنفيذي  لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية عن قلقه الشديد بسبب عدم تمكن سوريا من تبرير بعض الفجوات والتناقضات والمغالطات في تقاريرها، وطالبها تنفيذ كل تعهداتها الدولية بشكل كامل والتي جاءت في إعلان النوايا وخطة الأعمال.  لماذا روسيا لا تؤيد خطوات المجلس التنفيذي ولماذا لا تلزم سوريا تنفيذ تعهداتها الدولية؟ هل الأمر بالنسبة لكم سيان؟

ج: كلا الأمر بالنسبة لنا ليس سياناً. لماذا نحن استثمرنا كثيراً في برنامج تدمير الأسلحة الكيميائية السورية. ألم تكن تلك هذه الجهود هي جهودنا؟ ألم قصة النجاح تلك عائدة لنا؟ أعجبك ذلك أم لا ، هذه هي الحقيقة ونحن نفخر بها. وبالطبع بخصوص الشكوك حول عدم تنفيذ السلطات السورية لتعهداتها فهذا الأمر لا يعد دليلاً على أن السلطة السورية هي المسؤولة عما حدث في إدلب. هذا لا برهن على شيء.

س: توصلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى استنتاج: هم المسؤولون عن ذلك.

ج: هذا تقييمك للموقف

س: كلا ليس لدي تقييم

ج: هل تريد؟

س: أنا متأكد مئة بالمئة. وأريد أن ألفت عنايتك يا سيد كوساتشوف أن السلطات السورية حسب معطيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولة عن هجمات الكلور عام 2014 و2015.

ج: لقد أصبحت سياسياً محنكاً. للحقيقة أنت لست صحافياً لأنك تتبنى مواقف أحد الأطراف وتنافح عنه وتحاول إقناعي أن الحقيقة هي عندك فقط.

س: هذا جوهر عملي، وهو يتلخص في مواجهتك بالتحديات وأن أضع كلماتك تحت منظار الشك.

ج: أوه

س: أنا أواجه الجميع بالتحديات.

ج: من الصعب التطرق إلى أي تحد يُذكر طالما أنت تقاطعني باستمرار. أعيد وأكرر إذا فوض المجتمع الدولي منظمة ما حسم قضية ما فإن هذه المنظمة فقط وليس أحد غيرها من يملك الحق في حسم القضية. حدثت في إدلب بتاريخ 4 نيسان مأساة. لكن بعد مرور يومين ونصف وبدون أي تحقيقات وبغياب الخبراء ودون حسم الموضوع من قِبَل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقوم إحدى الدول بإنزال ضربة عسكرية بدولة أخرى.

س: ماذا حصل عندما .....

ج: ما هذه الدولة؟

س: نحن أجرينا تحقيقاً سيد كوساتشوف في عام 2014 و 2015 ماذا حصل؟ ماذا حصل عندما اتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحكومة السورية باستخدام الكلور؟ أنتم وكذلك سوريا تجاهلتم الأمر.

ج: أولاً نحن لم نتجاهل الأمر.

س: ماذا فعلتم؟

ج: ثانياً، تذكر كم مرة قام المجتمع الدولي في الغرب  باتهام صدام حسين بأنه يملك الأسلحة الكيميائية وأنه استخدمها.

س: أنت دائماً ما تأخذ الحوار باتجاه آخر.

ج: ولماذا لا؟

س: لماذا تفعل ذلك؟

ج: أنت تعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية......

س: افعل ما تريد من المقارنات لكني أنا أتكلم عن أحداث بعينها.

ج: الولايات المتحدة دمرت العراق. الولايات المتحدة دمرت ليبيا. الآن الولايات المتحدة تريد تدمير سوريا. صار واضحاً للعيان مدى خطورة الأفعال التي تقوم بها أمريكا، والسبب في ذلك هو أن الإرهاب العالمي صار أقوى وأقوى.

بعد الفوضى التي حصلت في العراق كان الإرهاب ضمن الحدود العراقية. وكذلك الأمر في ليبيا. الآن إذا ما انهزمت سوريا فإن الإرهاب العالمي سيحكم العالم.

س: هل يعقل أن روسيا لم تجد حتى الآن أي جريمة عسكرية فظيعة ارتكبتها سوريا لتقول للأسد: يكفي! وتبتعد عنه؟

منذ أيام قال السكرتير الصحفي للكرملين دميتري بيسكوف لوكالة Associated Press أن دعم الأسد ليبس بلا حدود. في أي الظروف يمكن أن توقفوا دعمكم للأسد؟

ج:هذه الظروف واضحة للعيان.

س: ماهي؟

ج: إذا قام السيد الأسد وحكومته بخرق القانون الدولي والقانون الإنساني.

س: حصل ذلك مرات عدة حسب تقارير الأمم المتحدة.

ج: إذا تم إثبات ذلك. إذا تم إيجاد الأدلة حول ذلك. وقتها سنوقف علاقتنا به. لكن هذه الأمور لم يتم إثباتها حتى الآن. هناك تقارير كثيرة بهذا الأمر. هل تعرف كيف بدأت المأساة في إدلب؟ خرج، أولاً، تقرير من منظمة حقوقية تعنى بحقوق الإنسان وتتواجد في لندن، والتي يقف خلفها أحد الأشخاص. ثانياً وزعت وكالة رويترز هذا الخبر الذي صدقه الجميع. لذلك يقول الجميع هذا هو الدليل. ليس لدينا شك أبداً في هذه القصة.

س: سألتك متى يمكن أن تتخلى روسيا عن الأسد؟ من الواضح أن كل الأدلة الفاضحة والمقنعة حول الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان لم تثنكم عن دعمه.

ج: نحن، أولاً، لا ندعم السلطة في سوريا. تستطيع أن تكرر ذلك بالقدر الذي تريد. لكن الحقيقة هي أننا موجودون في سوريا لسباب أخرى. في ذلك لا يوجد شك.

س: عندما يسمع الناس كلامك ربما يعتقدون أنكم موجودون في كوكب آخر. لكن الحقيقة أنكم موجودون لأهداف أخرى.

ج: صدقني أتعرض للكثير من النقاشات. لا يعيش على الأرض فقط مواطنو ألمانيا وأمريكا.

أتلقى الكثير من الثناء من دول كثيرة في العالم على الموقف الروسي في سوريا.

إذا كنت تعتقد أنه لا يوجد في العالم إلا أولئك الذي يشاهدون برنامج فأنت مخطأ.

علِّق