عدد القراءات: 21465

أهالي داريا يكتشفون صور شهدائهم من الصور المسرّبة

فجع أهالي داريا في اليومين الأخيرين بعدد من معتقليهم يظهرون قتلى تحت التعذيب من خلال صور جديدة مسرّبة من فرع المخابرات الجوية نشرتها الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي وتظهر أجساداُ يبدو عليها آثار التعذيب الشديد، فبعد ساعات من التعرّف على صورة الأستاذ والمربي أحمد عليان الذي كان يُعتقد أنه ما يزال على قيد الحياة وابن أخيه خالد عليان، تم التعرّف أيضاً على صورة الشهيد الشيخ والمربي نبيل الأحمر، ثم الشهيد الشاب خالد هدلة انتهاء بالشهيد الشاب نبيل شربجي، وبين الـ 350 صورة الجديدة التي نشرتها الجمعية ما يزال أهالي داريا يحاولون التعرف على بقية الصور لمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين .

اللافت أن جميع هؤلاء الشهداء كانوا من المعتقلين القدامى ومن المعروفين بسلميتهم ولم يحملوا السلاح ضد النظام السوري، وهو ما رفع من وتيرة القلق لدى أهالي المئات من المعتقلين الذين ما يزالون مجهولي المصير، ومن بينهم رواد الحراك السلمي في مدينة داريا كإسلام الدباس ومجد خولاني ويحيى ونبيل شربجي وآخرين كثر، على أن هذه الجرائم رغم قسوتها على أهالي المدينة لكنها ليست جديدة عليهم، سيما وأن المخابرات الجوية التي تتخذ من مطار المزة الملاصق للمدينة مقراً لها سبق وقتلت بذات الطريقة - ومنذ وقت مبكّر- العشرات من نشطاء داريا كان على رأسهم الناشط السلمي المعروف غياث مطر في ايلول 2011 والذي ما يزال شقيقاه أنس وحازم معتقلين حتى اللحظة.

لأهالي داريا تجربة قاسية جداً مع المخابرات الجوية وقائدها اللواء جميل حسن، ونائبه السابق والقائد الميداني الحالي لإحدى فرق قوات النظام في حماة وحلب العقيد سهيل الحسن الملقب بـالنمر،  الذي يبدو أنه صعد و ترقى سريعاً على أجساد العشرات من المعتقلين الذي قام بتعذيبهم والتنكيل بهم شخصياً، وهو ما رفع أسهمه كثيراً لدى رأس النظام السوري بشار الأسد، في تجربة تعيد للذاكرة اطلاق الأسد الأب لقادته المخلصين في سرايا الدفاع للقيام بالمجازر ضد السوريين المعارضين كان أكبرها في حماه 1982.

لمزيد من الصور التي تم كشفها مؤخرا ولا يزال أصحابها مجهولي الهوية يرجى الضغط على الرابط 

(ملاحظة: الصور مؤلمة وقاسية)

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1019811

مقالات الكاتب