No votes yet
عدد القراءات: 2023

أن تكون طبيبا في سوريا "يعني أن تنتظر الموت" - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
REUTERS
تاريخ النشر: 
24 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

 ناشد عمال الإغاثة السوريون المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهد لحمايتهم من الهجمات القاتلة، والحرص على تقديم المساعدات لمن هم في أمس الحاجة، قائلين إن بيانات الدعم تحتاج إلى أن تترجم إلى واقع ملموس.

متحدثاً في اليوم الثاني من القمة الإنسانية العالمية في اسطنبول، قال رئيس منظمة طبية داخل سوريا إن الناس الآن ينقلون المستشفيات إلى تحت الأرض وداخل الكهوف منذ فشل المحاولات الدولية لإنهاء الاعتداءات عليهم.

"أن تكون طبيباً داخل البلاد يعني انتظار الموت" قال زيدون الزعبي، رئيس اتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة (UOSSM)، التي تعمل في سوريا.

"بدلا من إنقاذ الأرواح، تشعر دائماً بالقلق تجاه حياتك لأن الطبيب هو الهدف الرئيسي للضربات الجوية"، أخبر مؤسسة تومسون رويترز.

وقال الزعبي إن 10.000 طبيب فروا من البلاد، وبقي 1000 منهم في مناطق المعارضة، وأضاف "الجميع يعرف أن المستشفيات هي المكان الأكثر أماناً في العالم في زمن الحرب، ولكن في سوريا هي أخطر مكان."

وعندما حاولت إحدى المستشفيات بناء منشأة تحت الارض قرب ثكنة عسكرية للجيش الحر، طلبت جماعة معارضة مسلحة منهم المغادرة، قائلا إن وجود المستشفى يعني تعرض المنطقة للقصف.

"الضربات الجوية تستهدف أساسا المستشفيات وليس الميليشيات"، قال الزعبي، الذي أجبر على الفرار من سوريا في عام 2013.

 

في وقت سابق من هذا الشهر، مؤسسة طبية خيرية، ومنظمة أطباء بلا حدود، انتقدت أربعة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي محاولة الهجوم على المستشفيات في سوريا واليمن وأفغانستان.

انسحبت منظمة أطباء بلا حدود من القمة الإنسانية، قائلة إن الاجتماع تحت رعاية الأمم المتحدة لا يجبر الدول على تفسير دورها في الصراعات أو الضغط عليها للامتثال لقوانين الحرب.

 

جرائم حرب

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مناقشة مع عمال الإغاثة السوريين في اسطنبول إن الهجمات على المستشفيات ترقى الى جرائم حرب، ويجب تقديم الجناة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

"حماية العاملين في المجال الإنساني هو أحد الركائز الأساسية للقانون الإنساني الدولي. أنا وكبار المسؤولين نثير ذلك في كل مناسبة مع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي". قال بان كي مون.

وأضاف "حشد جهود القادة في الالتزام بالدفاع عن قواعد القانون هي واحدة من المسؤوليات الأساسية لجدول أعمال القمة الإنسانية الذي سيعتمد في نهاية اليوم".

متحدثا للمنظمات غير الحكومية السورية: "في حين أننا لسنا قادرين على تلبية جميع المتطلبات، نبذل قصارى جهدنا. أطلب منكم أن تكونوا شجعانا ومفعمين بالأمل."


أماكن آمنة

قالت ربى محيسن، مؤسسة ومديرة (سوا) للتنمية والإغاثة، والتي تساعد اللاجئين السوريين في لبنان، قالت في مقابلة "إن أقل ما يمكن (للمجتمع الدولي) القيام به هو توفير جو آمن للعاملين في المجال الإنساني".

يشمل ذلك إنشاء مناطق حظر الطيران، وذلك عن طريق إسقاط المساعدات جوا  وإيصالها إلى المناطق المنقطعة عن جميع الوكالات، وضمان أن المستشفيات والمدارس ليست مستهدفة.

كما حثت المانحين على توجيه مزيد من الأموال مباشرة إلى المنظمات غير الحكومية السورية، قائلة إن لديهم وصول أكبر إلى العديد من المحتاجين، و نفقات عامة أقل من وكالات الإغاثة الدولية.
تسلم عمال الإغاثة السوريون 75 في المئة من المساعدات الإنسانية في عام 2014، لكنهم لم يتلقوا سوى 10 في المئة من التمويل النقدي المتاح استجابة للأزمة السورية، وفقا لبحث أجري مؤخرا من قبل (L2GP).

"على الرغم من دورها الحيوي، كافحت المنظمات غير الحكومية السورية لتغطية معظم تكاليفها الأساسية" قالت مؤسسة  L2GP، وهو ما يعزز عمل الجمعيات الخيرية المحلية في الأزمات الإنسانية الكبرى.

وقالت محيسن إن احدى أصعب الأمور التي تواجهها هي وزملاؤها هو أن يكون اضطرارهم تكرار نفس الرسائل للمجتمع الدولي "بدون رؤية تغيير واحد".

وأضافت "إننا نذهب (إلى) الميدان نختبر معاناة الإنسان مباشرة".

"في كل مرة نفكر" أن هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث من أي وقت مضى، يحدث شيء أسوأ. "
وقالت  إنها ترسم الأمل من اللاجئين السوريين في المخيمات، ومن التحدث إلى الناس داخل سوريا.

وأضافت "إنهم لا يزالون يقاتلون بطرق سلمية من أجل حريتهم، وكرامتهم"

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 453067

مقالات المترجم