Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 23149

أطباء دانماركيون يعلنون أن الختان ليس له أية فوائد صحيّة، بل إن له مضار

الكاتب الأصلي: 
Morten Frisch
تاريخ النشر: 
13 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي:

29000 من أطباء الدنمارك يعلِنون أنَّ ختان الأطفال إجراءٌ "غير مقبول أخلاقيّاً" ولا يعودُ بأيّة فوائد صحيَّة ذات قيمة.

  

باستثناء الجاليات الصغيرة للمسلمين واليهود المُلتَزمين، يتساءلُ الناس في الدنمارك ما الذي يدفع بأَبَوَين إلى تمديدِ مولودهما الجديد والعزيز على السرير لقَطعِ جزءٍ من قضيبه المعافى والذي لم يكتمل نموّه بعد! وبحسب استطلاعٍ أُجرِي على مستوى البلاد في صيف العام 2016، أيَّدَت نسبةُ 87% من الدنماركيين تطبيق حظرٍ قانوني على الختان غيرِ العلاجيّ للأطفال دون سنّ الثامنة عشر من العمر، أمّا السياسيّون فما زالوا قيدَ تردُّدِهم إزاء الأمر، إلاّ أنّ رغبتهم بالإصغاء آخذة بالازدياد.

ويُجمِعُ الأطباء والمنظمات الطبية في الدنمارك وفي البلدان الشمالية الأخرى وباقي الدول الغربية، باستثناء واحدٍ مُلفِت سنأتي على ذكره لاحقاً، يجمعون بأسرِهم على أنَّ ختان الطفل المعافى يعتبر إشكاليّةً أخلاقية. فعملية الختان تعتَبَر عملية جراحية لا تعوزها الخطورة، كما أنّها تتنافى مع اليمين الأبقراطيّ الذي يؤدّيه الطبيب قبل بدء ممارسته للمهنة، إذ يقول العهد ("قبل كلّ شيء تجنّب إلحاق الأذى)، كما أنّه يتعارض مع العديد من الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها إعلان الأمم المتحدة الخاص بحقوق الطفل.  

البلد الغربي الوحيد الذي يُحلّقُ خارج السرب فيما يتعلّق بحظرِ الختان هو الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُقومُ سلطاتها الصحية الفيدرالية وجمعياتها الطبية الوطنية وأطباء الأطفال والمسالك البولية وكذلك أطبّاء الأسرة بإجراء هذا النوع من العمليات غير الضرورية. إنَّ استئصالَ غَلفَةِ قضيب الطفل المعافى يُعدّ الإجراء الجراحي الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي صناعةٌ تُدِرُّ مئات الملايين من الدولارات سنوياً.   

 

على الصعيد العالمي، أصدرت عِدّةُ منظمات طبية توصيات وسياسات تتعارض مع الاعتقاد السائد في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يعتبِرُ أنَّ ختان الطفل الرضيع إجراءٌ نافعٌ صحيّاً ولا ينطوي على أيّةِ أضرار. في الحقيقة، ليس هنالك من منظمةٍ طبيّةٍ حول العالم توصي بختان الأطفال الأصحّاء.  

في شهر كانون الثاني/ديسمبر من عام 2016، نشرت الجمعية الطبية الدنماركية سياستها الطبية المعدّلة الخاصّة بالختان. وبناءً على آراء أعضائها الذين يبلغ عددهم 29185 عضواً، بيَّنَت السياسة الجديدة بوضوحٍ قلّ نظيره ومن خلال الفقرة المركزية فيها (بحسب ترجمتي غير الرسمية لها) مايلي:

"إنّ ختان الأطفال دون داعٍ طبيّ، أمرٌ غير مقبولٍ أخلاقياً، وعندما يتم هذا الإجراء من دون الموافقة المسبقة للشخص الذي يخضع للعملية الجِراحية. بناءً على ذلك، لا ينبغي إجراء الختان للطفل قبل بلوغه سنّ الثامنة عشر وبحيث يكون قادراً على أن يقرّر ما إذا كانَ بحاجةٍ لإجراء هذه العملية".

 

ولربما يتساءل الكثيرُ من الأمريكيين الذين نشأوا في ثقافةٍ تروّجُ فيها السّلطات الطبية ووسائل الإعلام وجهة النظر القائلة بأنَّ القضيبَ غير المختون يُعَدُّ خطَراً وهو عُرضَة للعدوى، كما أنّه قبيح ويصعُبُ تنظيفه؛ كيفَ سيكون عليه الحال في بلَدٍ كالدنمارك، حيثُ تتضاءل أعداد الأولاد الذين يخضعون للختان. وبالطبع، فإنَّ بعض الرجال غير المختونين يواجهون مشاكل صحيّة قضيبيّة خلال حياتهم، تماماً مثلما قد يحدُثُ تسوّسٌ في الأسنان أو التهابٌ في الزائدة الدوديّة في مراحل لاحقة من العمر. لكنّ استئصال أجزاء كهذه من جسم كلّ طفل بهدف منع حدوث إصاباتٍ نادرة في سنّ البلوغ، ويمكن معالجتها بسهولةٍ وكفاءة حين حدوثها؛ هي ممارسةٌ طبيّة وأخلاقية سيئةٌ على نحوٍ صارخ. إذن لِمَ نستأصلُ جزءاً حسّاساً ولهُ وظيفته من قضيب الطفل؟

في الواقع، وثَّقَت دراسةٌ نُشِرَت عام 2016 أنَّ واحداً فقط من بين كلّ 200 طفل غير مختون سيكون عُرضة لوضع طبّي يستدعي ختانه قبل سن الـ18. أي بمعنى آخر، فإنَّ فُرصةَ احتفاظ المولود الجديد بغَلَفة قضيبه الثمينة في مرحلة الرضاعة والطفولة والمراهقة وحتى سن البلوغ، تُقارِبُ نسبة 99.5%. معلوماتٌ بسيطة كهذه ينبغي لأجلها حَضُّ الوالدين على الامتناع عن إجراء جراحةٍ غير ضروريّة للرضيع، وتركِ ابنهم يقرّر بنفسه إزاء حجم وحساسية ووظيفيّةِ ومظهَر قضيبه حين يبلُغُ سنَّاً يؤهله لإدراك ما يترتّب على ذلك.

في رواية "ملابس الإمبراطور الجديدة"، للمؤلّف الدنماركي هانس كريستيان آندرسن، ثمّةَ طفلٌ ما يزال صغيراً جداً على فهم الرغبة العامّة في ادّعاءِ أنَّ الملك يرتدي ملابس ثمينة وأنيقة في الوقت الذي يظهر فيه الملك عارياً، ليصرخ الطفل بصوتٍ عالٍ: الامبراطور لا يرتدي شيئاً، ومن ثمَّ يبدأ الآخرون بترديد صيحته. بخطابها الصّريح على الملأ وبدون الدبلوماسية المعتادة في مواقف كهذه؛ فإنَّ الجمعية الطبية الدنماركية تنتَحِلُ شخصية ذلك الطفل غير الفاسد، وتصرخ في وجه الزّيف والغرور والجَشَع الذي أبقى على مملكةِ الختان طيلةَ هذا الوقت.

 

عام 2015، قُمتُ بِحَثِّ الأباء والأمهات في الولايات المتحدة الأمريكية على إعادة النظر في التقبُّلِ الأخلاقي لمسألة قطعِ جزءٍ سليم ومؤثّرٌ في اللذة الجنسية من قضبانِ أبنائهم، وها أنا اليوم في سنة 2017 أوسّعُ ندائي لهم، وأُهيبُ بالعاملين في القطاع الصحي وبدافعي نفقاته كشركات التأمين والخدمات الطبية للحدِّ من ختانِ الأولاد الأصحّاء ومن أجل العمل على وقف هذا العُرف.  

لا يجب خضوع فردٍ لا يسمحُ له سِنُّه أبداً بمنح الموافقة على جراحةٍ اختيارية لإجراءٍ لا يمكن الرجوع عنه كهذا، وهو إجراءٌ مؤلم ومحفوف بالمخاطر، كما أنّه يغيّرُ عضواً طبيعياً له دوره الوظيفي في الجسم، ولا يجلب أيّ فوائد صحيّة في سنّ الطفولة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الختان يتسبّبُ بتضيّقٍ مَرَضيّ في المسالك البولية لدى 5% إلى 20% من الأولاد، وهو قبل كلّ شيء، غير مقبولٍ أخلاقياً كما صرّحت الجمعية الطبية الدنماركية.      

التعليقات

شكرا لكاتب المقال، سلخ وبتر الأعضاء التناسلية للذكور بالختان الروتيني لكل الأطفال الذكور، هي جريمة أخلاقية يجب أن يعاقب عليها القانون، كما يعاقب الآن على ختان الإناث. الختان لا علاقة له بالدين، بل هو ضد المباديء الأساسية للدين في حفظ الجسم. وكل ما ورد من أحاديث،عليها مشاكل إمَّا في السند أو في المتن. طبياً فإن الختان يعارض أهم مباديء الطب، حيث لا يجب التخلص من عضو سليم وينمو وله وظائف حيوية، لأنه بتر لآلاف الخلايا الحسية التي تزيد المتعة. وهناك عشرات الأبحاث العلمية المُحَّمة التي تُظهر أخطار الختان النفسية والجسمية. لم زيد من المعلومات يرجى الإطلاع على منشورات مجموعة: ختان الذكور جريمة وافتراء على الإسلام https://www.facebook.com/groups/KhitaanThakoor/?refid=52&__tn__=R وقراءة الكتاب (المجاني) حول المناقشة الشرعي لهذه الجريمة، والذي أثبت أن لا علاقة لها بالدين.. https://lm.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fdrive.google.com%2Ffile%2Fd%2F0BwvCY44HCPp5VVNrTXdaSm9DTllfNy1mT2xaRTJiMnhGeHpR%2Fview&h=ATPzx_OvKdSAZcN2gpb4t1sghchrUyOqwxeD7-OSW5icsWPGQ23AjDKicAZQAT_Vfjqe3q1KzGK9QjvsUz48ejw9tXv5FdpV5lzcrIZ7zp15Sx0jU1lmkLTwelundVTYR_M&enc=AZOQfhOqJVbxNanCfuVo3NYEGWCwrkMMQRZTQmYTpC0-yRq2pPaiGSBpUBuBi1gOJ8FVbeMR-idFxlyofBjkz77o1ymp8HkuprBM-aFy2GHYqUe1GBIUy-wpqITJKdWuko2-ic6TrswNI2K7v6yEjm-MnqtzZkGDPpzKZPK-IHKYOhEBTQniMRMzPYvimO7paqo&s=1

علِّق

مقالات المترجم