عدد القراءات: 3503

أصغر فائزة بنوبل ومعلمة ألمانية تسخران جهودهما لدعم اللاجئين السوريين

 

 

ملاله تفتتح عامها الثامن عشر في مدرسة للاجئين السوريين:

 

احتفلت ملاله يوسفزي أصغر فائزة بجائزة نوبل للسلام بعيد ميلادها الثامن عشر في لبنان ابارحة الأحد  بافتتاح مدرسة للفتيات السوريات اللاجئات ودعت زعماء العالم إلى الاستثمار في "الكتب لا الرصاص".

وأصبحت ملاله رمزًا للتحدي بعد أن استهدفتها حركة طالبان بهجوم بالرصاص على حافلة مدرسية في باكستان عام 2012 لدفاعها عن حقوق الفتيات في التعليم. وواصلت الدفاع عن هذه القضية وفازت بجائزة نوبل عام 2014.

ونقلت وكالة رويترز عن ملالة وهي تقف في حجرة للدراسة زينت برسوم للفراشات "قررت أن أكون في لبنان لأنني أعتقد أن أصوات اللاجئين السوريين يجب أن تسمع وقد واجهت تجاهلا لفترة طويلة".

ودفع صندوق ملاله وهو منظمة غير حكومية تدعم مشاريع التعليم المحلية تكاليف إقامة المدرسة في سهل البقاع قرب الحدود السورية. وتستطيع المدرسة استقبال ما يصل الى 200 فتاة تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا.

وقالت ملاله في كلمتها بهذه المناسبة "في أول يوم لي كبالغة وبالأصالة عن أطفال العالم أطلب من الزعماء الاستثمار في الكتب بدلا من الرصاص".

ويستضيف لبنان 1.2 مليون من جملة أربعة ملايين لاجئ فروا من الحرب في سوريا إلى دول مجاورة لها. وهناك قرابة نصف مليون طفل في سن المدرسة في لبنان لكن لم يلتحق بنظام التعليم الرسمي سوى خمسهم.

ويسمح لبنان بإقامة مساكن غير رسمية على أراض يستأجرها اللاجئون ويقول إنه لم يعد قادرا على التعامل مع تدفق اللاجئين من الصراع الممتد منذ أربع سنوات. وهناك لاجئ بين كل أربعة أشخاص يعيشون في لبنان. وتقول الأمم المتحدة إن من المتوقع أن يزيد عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار الى 4.27 مليون بحلول نهاية العام.

وقالت ملاله "في لبنان وكذلك في الأردن تُرد أعداد متزايدة من اللاجئين من على الحدود". وقال والدها ضياء الدين إنه فخور بمواصلة نشاطها للدفاع عن الحقوق بعد أن أصبحت بالغة.

وأضافت "هذه هي الرسالة التي حملناها على عاتقنا في السنوات الثماني أو التسع الأخيرة. توقفنا لبرهة صغيرة من أجل تعليم الفتيات في وادي سوات والآن تنتشر الرسالة في كل أنحاء العالم".

 

معلمة رسم المانية تفتح مرسمها للاجئين السوريين ببلادها:

 

وفي توجه انساني اخر نحو اللاجئين السوريين في المانيا، قدّمت مُعلمة الرسم الألمانية استريد باوتسكيه والبالغة من العمر 75 عامًا عرضًا للسوريين الشباب الراغبين في الرسم لعمل هذا في مرسمها الخاص وزوجها، وكانت مدرّسة الرسم الألمانية قد زارت سورية أكثر من مرة لأنها تركت في قلبها أثراً كبيراً كما قالت ذلك لموقع الحياة اللندني وأضافت انها زارت العراق وإيران والأردن، ولكن لم تتأثر بها كما تأثرت بسورية، من السويداء إلى دمشق إلى حلب فحمص. وأضاف زوجها الذي رافقها في كل الزيارات: «بقينا نداوم على زيارة سورية حتى دخلت الدبابات حمص، كنا حينها هناك، ولم نعد إليها ثانية».

وأضافت استريد: «قرأت مقالاً عن اللاجئين السوريين في مدينتي سالفيلد، عنوانه «نحن أيضاً نستطيع أن نقدم شيئاً» ويؤكد نصه أن السوريين لديهم أيضاً ما يقدمونه لألمانيا، ويصور حياتهم التي يعيشونها في دار اللجوء، وحاجاتهم إلى القيام بشيء. فوقت الفراغ لديهم كبير جداً، لذا قلت لزوجي ونحن أيضاً لدينا ما نقدمه. تواصلت مع المسؤولين في الدار وقدمنا عرضاً للسوريين الشباب الراغبين في الرسم في مرسمنا، أو لتعلم الرسم أو حتى للراغبين في طباعة صورهم الخاصة. ولاحقاً سنستخدم الصور في معرضنا الذي سأفتتحه عن سورية في مدينتي الصغيرة». وتضيف: «على الناس أن يعرفوا من أين أتى السوريون وأي حضارة كان لدى سورية، هذا مهم جداً. أتاحت لي سورية معرفة أن هذا البلد حضاري. لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة، وعندما يعرف الناس هذا سيجرون تحولاً فورياً في نظرتهم إلى اللاجئين».

وأكدت استريد أنها ستعلّمهم طريقة رسم بسيطة في البداية وذلك يخفف من صعوبة حاجز اللغة، إذ إنهم بغالبيتهم لم يتعلموا اللغة في شكل جيد بعد. وأحد الأساليب التي ستتبعها الرسامة، هو الرسم على الزجاج أو الطبع عليه. كما قدمت مجموعة من التقنيات التي يمكن استخدامها، من التلوين الزيتي إلى الخشبي إلى المائي، إضافة إلى أشكال خاصة من ابتكارها.

 

اليونيسيف: مياه سوريا وانسانها في خطر

 

في تحذير من الوضع الخطير لتهديد المدنيين في مناطق الصراع السوري بقطع المياه وتهديد مصادرها عسكريا حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من تناقص إمدادات مياه الشرب في سوريا، قائلا إن "تناقص المياة سيعرض الأطفال لخطر الأمراض المنقولة". ونقلت قناة العربية الإخبارية عن بيان للمنظمة الدولية صدر اليوم الأحد أنه "لابد من الحصول على نحو 5 ملايين دولار بشكل ملح قبل نهاية شهر أغسطس، وذلك من أجل الاستمرار في توفير المياه والصرف الصحي والنظافة في سوريا". ونقلت المنظمة عن ممثلة "يونيسيف" في سوريا هناء سنجر، قولها "ينذر الوضع بالخطر، وخاصة بالنسبة للأطفال المعرضين بشكل خاص للأمراض المنقولة عبر الماء"، وأضافت "نعمل منذ بداية الأزمة مع عدد من الشركاء لدعم بنية المياه التحتية الأساسية التي يعتمد عليها 15 مليون شخص في سوريا". وأشارت إلى أن هذه الجهود تتضمن حفر وتجهيز الآبار لتكون مصدرا بديلا للمياه، بالإضافة إلى دعم الإنتاج المحلي وشراء مواد معالجة المياه.

 

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1019809

مقالات الكاتب