No votes yet
عدد القراءات: 3882

أساتذة في جامعة واشنطن يقيمون الامتحانات بعد الغروب لأجل الطلاب المسلمين الصائمين

الكاتب الأصلي: 
Scott Greenstone
تاريخ النشر: 
13 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصور: بعض الطلاب يقدّمون امتحانهم النهائي في مقدمة علم وظائف الأعضاء في جامعة واشنطن.

 

العنوان الأصلي: أساتذة في جامعة واشنطن يقيمون الامتحانات النهائية عقب غروب الشمس من أجل الطلاب المسلمين الذين يصومون في رمضان

 

تزامنت الامتحانات النهائية في جامعة واشنطن مع شهر رمضان المبارك، الذي يصوم فيه المسلمون خلال النهار؛ لذا يُبقي بعض الأساتذة في حرم بوثهيل أبوابهم مفتوحة حتى منتصف الليل للسماح للطلاب الذين يصومون بتقديم أفضل ما عندهم.

عندما التقى عالم الأحياء في جامعة واشنطن في بوثهيل "برايان وايت" بإحدى طالباته المسلمات بعد الامتحان الأخير العام الماضي، سألها عن شيء تسبب له بالحيرة. فقد كانت درجاتها تتحسن بصورة مطردة خلال الفصل، إلا أنها تراجعت إلى حد كبير في الامتحان النهائي.

فأخبرته الطالبة أنها كانت تواجه مشكلة في التركيز نظراً لتزامن الامتحان مع رمضان، وهو الشهر الفضيل في الإسلام الذي يصوم فيه المسلمون طوال النهار. لكن هذا أزعج البروفسور وايت وشعر أنه كان يتعين عليه القيام بشيء ما.

وعندما ذكر له طالب مسلم آخر هذا العام أن شهر رمضان على الأبواب، تذكّر وايت حديثه مع الطالبة وقرر أن يفعل المزيد.

 

بناءً على ذلك، أقام وايت دورتين للامتحانات النهائية يوم الأربعاء للطلاب في مقدمة علم وظائف الأعضاء: إحداهما كانت في الوقت الطبيعي في الصباح، والأخرى عند الساعة العاشرة مساءً بعد مغيب الشمس، ليحظى الطلاب بفرصة لتناول الطعام. وقد حذا حذوه اثنان آخران من الأساتذة وقررا القيام بالشيء نفسه.

قال وايت في ذلك: "بالنسبة لي كان شيئاً بغاية البساطة، فليس من الغريب أن أبقى في عملي حتى منتصف الليل على أية حال".

لكن هذه اللفتة قد عنت الكثير لطلابه؛ إذ قالت "سها عوان" إنها عندما رأت البريد الإلكتروني أول الأمر أصيبت بالصدمة. وأضافت أن جميع زملائها المسلمين في بوثهيل وسياتل يتحدثون عن الأمر. بالإضافة إلى ذلك، فالاختبار متاح لجميع الطلاب كما حضره الكثير من الطلاب غير المسلمين.

 

وأضافت عوان: "قد لا يبدو هذا كبيراً بالنسبة للدكتور وايت، إلا أنه يعني الكثير حقاً بالنسبة لنا. حتى هذا الشيء الصغير يحدث فرقاً كبيراً".

وخلال شهر رمضان، يتعيّن على الكثير من المسلمين البقاء مستيقظين لوقت طويل وتناول الطعام في وقت متأخر للغاية وآخر مبكر جداً. كما لا يشرب العديد منهم الماء أو القهوة عند طلوع الشمس، وبالنسبة لـ "عوان" التي تشرب ما لا يقل عن كوبين من القهوة يومياً عادةً، فذلك يجعل من الدراسة ودخول الامتحان أكثر صعوبة.

وكذلك الأمر بالنسبة لـ "إنديرا أونغاربيفا"، طالبة مسلمة أخرى عند وايت، وهي مدمنة على القهوة. قالت أونغاربيفا إنها شعرت "بالاستعداد نفسياً" عندما علمت أنها تستطيع تناول الطعام مباشرة قبل الامتحان. وفي ليلة الأربعاء، تناولت إفطارها عند 9:04 مساءً الذي كان عبارة عن بضع تمرات ومن ثم قفزت إلى سيارتها وتوجهت لتقديم الاختبار. لقد كانت تلك المرة الأولى التي تفوّت فيها صلاةً خلال الشهر الكريم.

 

وعندما سمع أستاذان آخران في جامعة واشنطن بلفتة وايت تلك، قررا القيام بالشيء نفسه وكانت من بينهما "رانيا حسين" أستاذة مسلمة أيضاً.

يقول وايت إنه بالإضافة إلى الطعام والتوقيت، فإن الطلاب يشعرون بأنهم يبلون أفضل في الاختبارات.

وقال أيضاً: "سأجعل طلابي يهتفون بالتالي: من المفترض أن أكون في صف مقدمة علم وظائف الأعضاء هذا. أعلم أنه أمر مضحك لكني.. أريد لهم أن يفكروا أنه في هذا الفصل يهتم كل واحد بالآخر فعلاً".

 

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2331344

مقالات المترجم