No votes yet
عدد القراءات: 8593

أحد القضاة الإسبانيين يبدأ التحقيق في جرائم الحرب في سوريا

الكاتب الأصلي: 
Aritz Parra
تاريخ النشر: 
12 نيسان (أبريل), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: مايت باريجو، مُحامية المّدَّعية أمل حاج حمدو تغادِرُ المحكمة الوطنية في مدريد، إسبانيا، الإثنين 10 أبريل/ نيسان 2017. حيثُ يستمع قاضٍ في إسبانيا لشهادةٍ حولَ جرائم حرب ارتكبها نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. والمدَّعية أمل حاج حمدو أنفاليس هي مواطنة إسبانية تدَّعي بأنَّ شقيقها اختُطِفَ وعُذِّبَ في العاصمة السورية دمشق قبلَ أن يُعدَمَ عام 2013. (الصورة عن الأسوشييتد برس)

 

بدأ قاض في إسبانيا الاستماع لشهادة ضدَّ جرائم الحرب المحتملة من قبل نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

والمدَّعية أمل حاج حمدو أنفاليس هي مواطنة إسبانية تدَّعي بأنَّ شقيقها اختُطِفَ وعُذِّبَ في العاصمة السورية دمشق قبلَ أن يُعدَمَ عام 2013.

وفي يوم الاثنين، أخبرت المدَّعيةُ قاضيةَ المحكمة الوطنية إلوي فيلاسكو في مدريد أنَّ شقيقها كان مجرّدَ سائق ينقل المكسرات والفواكه المجففة في شاحنته وأنّه لم يكن له أيّ علاقة بالمعارضة السورية.

كما أوضحت المدَّعية أيضاً كيف تعرَّفت العائلة إلى جثَّة الضحيَّة بين الصور المهربة من سوريا مِن قِبَلِ مصوّر الطّب الشرعي المتعاطف مع الضحايا. وقالت المحامية ميتي باريجو إنَّ المصور الذي يحمل الاسم الرمزي "قيصر" يمكن أن يدلي بشهادته أمام القاضي الشهر المقبل.

ولن يجري التحقيق مع الأسد بنفسه بسبب الحصانة التي يتمتع بها بموجب القوانين الدولية، ولكنَّ التحقيقات سوف تشمل تسعة من مساعديه المقرَّبين في جهاز الأمن والمخابرات ومن بينهم النائب السابق للرئيس وهو فاروق الشرع ورئيس المخابرات علي مملوك.

وقال القاضي إنَّ هؤلاء الأشخاص التِّسعة ربّما يواجهون اتّهامات تتعلَّق بالإرهاب والتغييب القسريّ بموجب قوانين السّلطة القضائية الإسبانية الشاملة. وكانت إسبانيا قد سبق لها وأن نظرت في قضايا العدالة الشاملة ضدَّ الرعايا الأجانب على الرغم من أنه لم يتمّ محاكمة أيّ شخص تقريباً.

وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها، قالت باريجو إنَّ مباشرة التحقيق تمثِّلُ خطوةً هامةً في المساءلةِ حولَ وفاة السَّائق المذكور آنفاً وكذلك عن الجرائم الأخرى في سوريا.

وأضافَت باريجو: "إنَّ الإدلاء بالشهادة أمام القاضي هي شكل من أشكال المواساةِ للضّحايا، يمكن لموكِّلِنا أن يشعُر بأنَّ شخصاً مّا يستمع له في نهاية المطاف".

وتُعَدُّ إسبانيا أولَّ بلدٍ تُباشرُ فيه محكمة تحقيقاً جنائياً حولَ جرائم حرب محتملة فى سوريا.

وحتَّى الآن، عرقلت روسيا مسألة إحالة نظام الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

 

----------------

الكاتب:

آريتز بارّا  (Aritz Parra) : كبير مراسلي وكالة الأسوشييتد برس في إسبانيا والبرتغال. 

علِّق

مقالات المترجم