عدد القراءات: 2305

آرام باند: الموسيقا العابرة للحدود في مواجهة بروبوغندا الأسد

 

آرام باند Aram Band  هو مشروع موسيقي سوري لإعادة إحياء ونشر الموسيقيا التراثية السورية حول العالم بطريقة تشاركيّة تعتمد وسائل التواصل الحديثة

أسس المشروع مجموعة موسيقيين سوريين بقيادة مهندس صوت و موسيقي سوري من الغوطة الشرقية في ريف دمشق اسمه "محمد صادق" وذلك خلال فترة تواجده في تركيا، وتم اطلاقه فعلياً في تشرين الاول 2016 في ألمانيا حيث يلجأ الآن

 

السوري الجديد التقت مؤسس المشروع محمد صادق، وكان لنا معه هذا اللقاء

 

 

ما هدف مشروعكم؟

لدينا هدف موسيقي مباشر وهدف ثقافي-سياسي أيضاً، بالنسبة للأول هدفنا إعادة الأغنية السورية و نقصد هنا "الأغنية السورية الحقيقية" لمكانها الصحيح، مع ملاحظة أن ما يروّج الآن و سابقاً على الإعلام ليس آغانٍ سوريّة، بل أعمال هجينة.

أما هدفنا الثقافي-السياسي من هذا المشروع فهو لفت النظر لظاهرة اللجوء السوري عبر الموسيقى، و تغيير الصورة النمطية للّلاجئ السوري التي يتم تصديرها من سوريا "مع الأسف" عبر الإعلام الحكومي السوري و كأنه قادم من الكهوف وأنه مصدر خطر وإرهاب لبلدان اللجوء.

و يجدر بنا الإشارة هنا ايضاً إلى الشح االفني الكبير الذي رافق السوريين خلال الست سنوات الماضية، والذي لم يكن ابداً لصالح القضية السورية.

 

كيف تحققون هذا الهدف؟

ننتقي أغانٍ أصيلة من التراث السوري، سواء من الاغاني السورية التراثية القديمة، أو أغان لفنانين سوريين عُظماء تم تهميشهم قصداً خلال الخمسين سنة الماضية في سوريا بشكل ممنهج، وذلك لإفساح المجال لمجموعة أخرى محسوبة على فئة معينة بالظهور والانتشار، ساهمت بشكل واضح على تشويه الذوق الفني السوري و جعلت الأغنية السورية مرتبطة بهم دون غيرهم من السوريين.

نقوم بإعادة تلحين وغناء هذه الأغاني بطريقة جديدة دون الإساءة للألحان والكلمات الأصلية،إنما نؤديها مجدداً بما وفرته لنا التكنولوجيا الحديثة من إمكانيات وخيارات لم تكن متاحة في القدم.

يتم عزف هذه الأغاني مع موسيقيين سوريين أو أجانب،  و مطربين سوريين موجودين بكل انحاء العالم،  باعتبار انه من الصعب ان يتواجد الجميع في نفس المكان، و من ثَمّ يتم نشرها على صفحة المشروع و وسائل التواصل بعد العمليات الفنية عليها، مع توثيق أسماء المشاركين وأماكن تواجدهم الحالية، وأولاً طبعاً توثيق صاحب الاغنية الاصلية.

أما كيف نفعل ذلك في ظل التباعد الجغرافي؟ فباستخدام التكنولوجيا الحديثة في أنظمة التسجيل والتي أتاحت ان نتشارك العزف والغناء والتصوير من عدة اماكن في العالم، كل ما يتطلبه الأمر فقط جهاز كمبيوتر، كاميرا، مايكروفون و انترنت بسرعة مقبولة.

 

ماذا أنجزتم حتى الآن على صعيد مشروعكم؟

طبعاً جميعنا نعمل بشكل تطوعي انطلاقاً من إيماننا بهدف المشروع وأهميته،  وبإمكانيات بسيطة ، حيث بدءنا خلال الشهرين الماضيين مع سوريين موجودين في بلاد اللجوء، فضلاً عن تواجد استوديو التسجيل و المكساج موجود في المانيا قرب مدينة فرانكفورت.

وقد قمنا خلال الشهرين الماضيين باصدار اغنيتين الاولى بعنوان "البنت الشلبية" بمشاركة فنانين سوريين لاجئين في السويد و كذلك موسيقيين سويديين، و الثانية كانت معايدة بعيد الميلاد و رأس السنة بمشاركة فنانين سوريين لاجئين في كل من  تركيا، المانيا، الجزائر، السويد.

 

طالما المشروع سوري، لماذا يتواجد معكم مغنون وموسيقيون سويديون كما  في أغنية "البنت الشلبية"؟

ليس ذلك فقط، صحيح هذه المرة شارك معنا مغني سويدي، لكن نحن لا نريد أن نحصر المشاركة بالفنانين السويديين فقط، بل نسعى للتواصل مع فنانين و موسيقيين في اوروبا و العالم، و بحكم وجودي  في اوروبا لاحظت تقبّل المجتمع الأوروبي لهذه الفكرة و تشجيعه لها حتى على صعيد المنظمات الحكومية و الخاصة التي تُعنى باللاجئين.

هذا الموضوع يقع في صميم أهداف مشروعنا ومراميه، نحن نريد هذه المشاركة ونسعى عليها كي يتعرف العالم على سورية الحقيقية، سورية الجمال والفن والموسيقي، وليس فقط سوريا الموت والدمار، نحن شعب رغم كل ما يمرّ بنا، إلا أننا شعب حي وله هوية، هذا ما يدفعنا لذلك

 

 

للتواصل مع المشروع:

 

.

 

أغنية "البنت الشلبية"

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1050179

مقالات الكاتب