علِّق

ذكرت في مقالتك ان هناك قوانين وسنن لله سبحانه وتعالى في مخلوقاته، مثل مكونات الماء وغيرها، فلماذا لا يكون من أسباب المصائب الان أن الناس لا يتدارسون سنن الله ولا يتعلمونها، فكما أن النار تحرق إذا وضع الانسان يده عليها لأن من خصائصها الاحراق، فكذلك الصراع والثورات خيارات خطيرة يجب تدارس سلبياتها وايجابياتها ودراسة سنن الله فيها قبل الاقدام عليها. لماذا لا تكون مصائب المجتمع السوري حاليا بسبب أنهم دخلوا أتون صراع دون استعداد له ودون تكافىء مع العدو، ودون إدراك عمق تأثيرات القوى الاقليمية ومؤامراتهم في المنطقة، فصاروا ضحية خدعة للغرب ولأمريكا الذي أعطى إيحاءات بأنه سيدعم ثورات الشعوب وحركاتها نحو التحرر ثم تخلى عن ذلك وكان في الحقيقة داعما لبشار الأسد. خلاصة القول بأن المصائب ممكن أن تكون: _ابتلاء _عقوبة _نتائج للغفلة أو الإعراض عن دراسة السنن الكونية والاجتماعية التي وضعها الله. أنصحك سيد إياد _بما أنك في مشروع وعي وتغيير _وبما أن الناس يركزون فقط على سببي الابتلاء والعقوبة، أن تتجه حضرتك لتوعية الناس بدلا من التشكيك في الثوابت من الدين والقرآن، وأن تنصح المجتمع السوري بأن يضع الثورة ومآلاتها وسلوك المؤثرين فيها تحت المجهر فالنتائج التي تحصد من أي نشاط بشري هي ثمار لما يزرع الانسان),وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) وهذا يدعونا إلى النقد الذاتي المستمر، والمراجعة المستمرة لحقيقة أعمالنا وهل هي تخضع لمقياس الاخلاص والصواب أم لا؟ وهذا من جوهر الدين.