علِّق

الحرية والعدل هما المعيار الوحيد لتقييم أنظمة الحكم، وللأسف شعوبنا تعودت على الظلم والاضطهاد لدرجة أنها نسيت الحرية والعدل وأصبح تقييم الحاكم لديها مبني على الدين الذين يتبعه ومدى قدرته على إيهامها بتعمقه بهذا الدين أو رفضه له. بمعنى آخر أصبح تقييم الحاكم مبني على العواطف ومدى قدرة الحاكم على التلاعب بها والتغى دور التقييم بناءً على الأفعال. حالياً يتفق الجميع على عدم أهلية الأسد للحكم، لكن للأسف يختلفون في طريقة استنتاج عدم أهليته، البعض وصل لهذه القناعة بعد مارآه من الجور والظلم والقتل والتشريد، وللأسف هناك أكثرية وصلت لهذه القناعة معتمدةً على مبدأ أن الأسد كافر ينحدر من ملة كافرة فلايجوز تنصيبه حاكماً. أما الجولاني، فلم يتولى الحكم رسمياً بعد، ولذلك لايجوز الحكم على أهليته للحكم وإدارة البلاد مسبقاً، لكن السيد توفيق يطرح مؤشرات تدل على عدم أهليته للحكم وهذه المؤشرات اقتبسها من كلام الجولاني نفسه. لكن بغض النظر عن المقال، يؤسفني أن أرى تعليقات تحتوي على شتائم وألفاظ نابية لكاتبه ولا تحتوي على مناقشة للفكرة التي يطرحها. وإذا لم يتخلص شعبنا من عادة مهاجمة القائل والهروب من مواجهة الفكرة، فلن نرتقي سلم الأخلاق ولن نقدم أي إبداع، ولن نصل إلى منهج سليم في تقييم من يتولى الحكم في بلادنا.