علِّق

لقد كرس هذا الرجل نفسه وآخرين معه لأنه ليس جهد شخص واحد أياماً وربما أسابيع لكي يقول إن الإرهاب الإسلامي نابع من عقيدة المسلم ومن القرآن والسنة ويظهر نفسه بأنه حريص على الإسلام والأمة وأنه يسعى إلى تصحيح الفهم لدى المسلمين ويبرأ الله من أعمالهم وهو ضمنياً يسعى للترويج للعلمانية التي يتبعها والتي أثبتت فشلها وإجرامها وإرهابها الذي تنتهجه بحق الأضعف في هذا العالم ، لقد صدق وهو كذوب نعم الله ورسوله والإسلام بريئون من كل دم ومن كل إرهاب جسدي أو فكري أو أي نوع من الإرهاب والآية في قرآننا صريحة وواضحة وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فكيف تتفق الرحمة ومفهوم الإرهاب عند الشربجي ومن على شاكلته لا أدري وكل من يتهم دين من الأديان "السماوية" -وطبعاً ليس هناك أديان سماوية لأن الدين عند الله الإسلام والأنبياء جميعهم جاءؤوا يدعون لدين واحد ولكن نقول أديان لنسمي فترة كل رسول ونبي باسمها- فكل من يتهم دين من الأديان "السماوية" بأنه منبع للإرهاب فهو أحد اثنين لا ثالث لهما إما أحمق جاهل وإما حاقد ماكر وصاحبنا هنا من النوع الثاني حاقد ماكر لأنه يقوم باجتزاء الآيات من سياقها ويطرحها للعوام ويقول انظروا الإسلام يأمر بالقتل دون أن يأتي بكامل السياق الذي جاءت به هذه الآية أو غيرها بأسلوب منمق يظن القارئ الجاهل الكاره للإسلام بأنه قد قرأ مادة فكرية ستصيب الإسلام في مقتل. يمكن لأي شخص أي ينقض المسيحية واليهودية كما فعل الشربجي وكثير ممن أعجبوا بكلام الشربجي لم يطلعوا على النصوص الإنجيلية أو التوراتية التي تدعوا إلى القتل والدم لأن همهم كهمه أن يضربوا الإسلام الذي تكالب عليه الأشرار من كل حدب وصوب فإذا أردت أن تصبح مشهوراً هذه الأيام ما عليك إلا أن تضرب بالإسلام فتصبح مشهوراً ملمعاً مرضي عنك من قبل أمريكا التي يقطنها الشربجي ولكن بإمكان من يهمه الأمر أن يشاهد الكثير من الفيديوهات على اليوتيوب التي قام أصحابها بتلاوة نصوص على أشخاص من غير المسلمين وكانوا يطلبون منهم أن ينسبوا هذا النصوص إلى دين من الأديان فالغالبية العظمى من الناس كانت تنسب تلك النصوص للإسلام والقرآن لكنهم كانوا يتفاجأون حين يفتح لهم من تلى عليهم النص يفتح لهم الإنجيل ويقول لهم أن هذا النص من الإنجيل. عنا مثل بالشامي بيحكي بس توقع العنزة بيكتروا سلاخينا وهذا هو الحاصل الآن الإسلام والله والرسول في قفص الاتهام من قبل الجميع لضعف أتباعه من جميع النواحي وأكثر ناحية هي ناحية فهم النصوص من قبل المسلمين وتفسير كل شخص وكل جماعة للنص على مزاجها على نحو ومقصد غير ما أراده الله وخصوصا عند الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تنسب كل ما تقوم به للقرآن والسنة ولكن الله ورسول غير مسؤولين عن فهم الناس لكلامهما ونصوصهما فمن يفهم قوله تعالى ولا تقربوا الصلاة على أن الله حرم الصلاة دون أن يكمل النص والسياق فهذا ذنبه على جنبه وليس على الله أو الرسول أو الشريعة وهذا ما يقوم به أمثال الشربجي يأتون بآية قرآنية مثلاً تحرض المسلمين على القتال دفاعاً عن أنفسهم وأعراضهم وفي حالة الاعتداء عليهم فيقوم الشربجي بتجاهل تلك الأسباب ويأتي بالآية من مكان الأمر بالقتل والقتال ويقول لك انظر الله والإسلام والرسول يأمر بالقتل والإرهاب. فيا شربجي ويا كل من يتولى هذه المهمة مهمة نقض الإسلام الذي لا يمكن أن ينقض لو جلستم مع أصحاب الفكر الإسلامي وتحاورتم معهم لما تمكنتم من نقضه لكنكم تستقون أفكاركم من العوام والجهال ومن أعداء الإسلام الذين تقبعون بأحضانهم لكن لقد أتعبتم أنفسكم بمحاربة شيء تكفل الله بحمايته وحفظه رغم أنوفكم فهذا ما عودنا الله عليه فرغم كل الإعلام الموجه نحو ضرب الإسلام الذي لو وجه لأي دين آخر لنفى ذكره من على وجه الأرض ولم يعد أحد يتبعه إلا أن الله يأبى إلا أن يتم نوره ويدخل كل يوم فيه أفواج من الناس وسيبقى هذا الدين ينتشر انتشار النار بالهشيم ما دامت السماوات والأرض ولن يضره نعيق ناعق أو نباح نبّاح من هنا ومن هناك ولكن البطولة يا شربجي أن تستخدم فكرك وكلامك المنمق للدفاع عن الإسلام وتبين للناس ولغير المسلمين مقاصد الله والرسول خاصة في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام لكن أردت أن تكون مع الكثرة الغالبة الآن ومع النهّاشين والجزارين وعلى فكرة الدواعش ليسوا فقط من يحمل السيف أو البندقية ويقتل الناس ولكن الداعشي أيضاً يمكن أن يكون بالفكر والكلام والتحريض والتجهيل كأمثالك وكلاهما يؤديان لنفس النتيجة ومن فكر أمثالك ينبع الإرهاب ويتربى ولكن "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ" " وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ". #والله_غالب #الإسلام_بريء