No votes yet
عدد القراءات: 6722

مترجم: وفق دراسة جديدة: الأطفال المتدينون أكثر شراسة من نظرائهم العلمانيين

الكاتب الأصلي: 
Harriet Sherwood
تاريخ النشر: 
6 تشرين الثاني (نوفمبر), 2015

على مايبدو فإن للمعتقد الديني تأثيراً سلبياً على الإيثار لدى الأطفال وعلى أحكامهم الصادرة تجاه الآخرين حتى لو اعتقد الآباء  العكس .


فوفقاً لدراسة جديدة يعد الأطفال المنتمون لأسر دينية الأقل لطفاً والأكثر ميلاً للقصاص مقارنة بأقرانهم المنتمين لأسر غير متدينة. قام بهذة الدراسة أكاديميون من سبع جامعات مختلفة حول العالم، تم فيها دراسة الأطفال المسيحيين والمسلمين واللادينيين وذلك لاختبار العلاقة بين التدين والأخلاق، فكانت النتيجة بأن للمعتقد الديني تأثيراً سلبياً على الإيثار لدى الأطفال.

(بشكل عام،  فإن النتائج التي توصلنا إليها تتعارض مع الفكرة المتعارف عليها بأن الأطفال من الأسر الدينية أكثر إيثاراً وتعاطفاً تجاه الآخرين)، و ذلك حسب تصريح مؤلفي كتاب "الرابطة السلبية بين التدين والإيثار لدى الأطفال حول العالم"  والذي نشر في صحيفة علم الأحياء الحديث.
بصورة أعم،  تدعو الدراسة إلى التشكيك فيما إذا كان الدين أمرا ً حيوياً اساسياً للتنمية الأخلاقية، كما وتدعم  الفكرة  القائلة بأن علمنة الخطاب الأخلاقي لن تقلل من التعاطف الإنساني،  لا بل على العكس تماماً.


شارك ما يقارب ال 1200 طفل ممن تتراوح أعمارهم بين الخمسة و 12 عاماً في الدراسة، وذلك من الدول التالي ذكرها كالولايات المتحدة وكندا والصين والأردن وتركيا وجنوب أفريقيا، شكل فيها ما يقارب ال 24٪ من المسيحيين، و 43٪ من المسلمين، و 27.6٪  من الفئات الغير الدينية. بينما شكلت أعداد الفئات المشاركة من اليهود والبوذيين والهندوس والملاحدة نسبة ضئيلة لاتصلح إحصائياً. عرض على الأطفال خلالها بعض الملصقات ثم قيل لهم بأنها نفذت لدراسة ردود أفعالهم على الموضوع وملاحظة رغبتهم في المشاركة من عدمها، كما وتم عرض بعض الأفلام التي تحوي أطفالاً يتدافعون ويتشاجرون لدراسة سلوكياتهم أيضاً.
هنا أظهرت الدراسة وبقوة بأن الأطفال المنتمين للأسر ذات الطابع الديني الإسلامي أو المسيحي هم الأقل إيثارا ًمقارنة بالآخرين، كما وأظهرت بأن الأطفال الأكبر سناً وبالتالي الأكثر تعرضاً للتأثير الديني هم الأكثر سلبية تجاه الآخرين، ووجدت الدراسة أيضا ًبأن الأطفال ذوي الخلفية الدينية هم الأكثر نزوعاً للحكم على الآخرين وللقصاص منهم. كما وأظهر الأطفال المسلمون عدائية أكبر تجاه الأذى الشخصي مطالبين بإيقاع أقصى العقوبات على الآخرين مقارنة مع تلك التي طالب بها أقرانهم من الديانة المسيحية  أو المجموعات الأخرى اللادينية والتي احتلت أسفل القائمة من تلك الناحية، جاء ذلك بالتوازي مع اعتقاد الأهل المتدينين بأن أطفالهم هم الأكثر تعاطفاً تجاه محن الآخرين.


كما وأشار التقرير إلى أن 5.8 مليار إنسان، أي ما يمثل 84٪ من سكان العالم من المتدينين، لافتا ًالنظر إلى أنه من المسلم به بأن الدين يعتبر المشكل الأساسي للأحكام والسلوكيات الأخلاقية المتحكمة بالبشر ، في حين مازالت العلاقة بين الدين والأخلاق الأكثر جدلية حتى الآن، كما وأضاف كيث بورتيوس وود من الجمعية الوطنية العلمانية في المملكة المتحدة أن التقرير  يعتبر ترياقاً مرحبا ً به ضد الافتراض القائل بأن التدين هو شرط أساسي للأخلاق.
سيكون من المثير للاهتمام أن نرى المزيد من البحوث في هذا المجال، لكننا نأمل أن يساهم ذلك في ضحد ( الفكرة القائلة بأن التعاليم الدينية تتفوق على النظرة العلمانية للأمور، كما ونشكك بأن الناس من مختلف الخلفيات الدينية قد يتم التعبير عنهم بشكل مختلف بناءً على نظرتهم للعالم).

فوفقاً لمركز بيو للأبحاث ذي الصيت المحترم والذي يتناول المواقف المؤيدة والمعارضة للممارسات الدينية فإن أغلب البشر يؤمنون بأنه من الضرورة الإيمان بالله كي يعد الشخص أخلاقياً، حيث في أمريكا وحدها 53 % من الأشخاص يؤمنون بهذة النظرية بينما ترتفع النسبة لتصل إلى سبعة من أصل عشرة أفراد من المؤيدين للنظرية في الشرق الأوسط ، كما وتصل النسبة إلى ثلاثة أرباع السكان في ستة دول أفريقية  مختلفة كما  أقر البحث!

 

التعليقات

توصيف الأطفال بالعلمانيين أظنه في غير موضعه .. لو قلنا غير متدينيين لكان أفضل .. وأظنه هو المعنى المقصود .. فمصطلح العلمانية مقامه مختلف .. يتعلق بنظام حكم وآلية سن القوانين في المجتمع

هل يمكن الحصول على الدراسة كاملة

علِّق

المنشورات: 27
القراءات: 190015

مقالات المترجم