عدد القراءات: 670

احتمالات لا نهائية

 

بينما الوطن العربي وكثير من المسلمين يخوضون حروباً وهمية عن الحسين ويزيد وكربلاء والخلافة، ومَن هم السنة ومن هم الشيعة.

يتطوّر العالم الغربي في مجال العلوم بدرجة مذهلة، و بسرعات متصاعدة، وآخر ما يتم العمل عليه اليوم هو اختراع الكمبيوتر الكمومي، وهو كمبيوتر  بمعالج سريع جداً، يستفيد مما وصل له علم quantum physics (ميكانيا الكم).

وهذا العلم معقد جداً وأقرب للخيال، ولكنه بتطبيقاته سيفتح آفاقاً غير نهاية من التقدم، فحين اكتشف آينشتاين نظرية النسبية صنعنا من خلال تطبيقاتها الاتصالات وأنظمة تحديد المواقع وطورنا الطائرات والمركبات الفضائية،ولكن نظرية ميكانيكا الكم ستمكننا من صناعة كمبيوترات هائلة القوة، يمكنها أن تقوم بمئات مليارات العمليات الحسابية في الثانية الواحدة، بينما الكمبيوترات الحالية تساوي قوتها أقل من 1% من هذه القوة.

 

فلو أنتجت أية دولة هذه المعالجات، ستستطيع إن أدخلت لها المعطيات اللازمة حل مشاكل كبرى علمية وتجارب مخبرية معقدة، و يمكنها من إجراء مليارات التجارب العلمية على الأدوية والاختراعات الصناعية بدقة مذهلة، بينما كنا نحتاج سنوات لإنجاز ذلك وبدقة ليست عالية، ويمكنها أيضاً أن تتنبأ ماذا سيحدث في الطقس وتقلباته لسنوات قادمة وبالتفصيل الكامل لكل مكان في العالم، وماذا سيؤثر هذا على المحاصيل والزراعة والسياحة وغيرها، وستحسب بدقة ماذا سيكون عليه شكل الاقتصاد أو الأسعار أو العملات لسنوات قادمة في أي بلد، وبمعدل خطأ ضئيل جداً،

وهناك آلاف التطبيقات التي يمكن لهذه الكمبيوترات فعله في كل مجالات العلم والتقنية ومراقبة البشر والناس والكواكب والكون.

دعوني أشرح لكم الجانب المظلم من هذا الأمر، وهو الناحية العسكرية. لأقرّب لكم الصورة أكثر، لو فرضنا اليوم أن سرعة الصاروخ العسكري هي ضعف سرعة الصوت ومداه 1200 كيلو متر، ويمكنه أن يخطئ بمئة متر فقط مكان اصابته، وهذا ما يجعل من الصعوبة بمكان أن تستطيع أي أنظمة دفاع جوي عادية ملاحقته، ولكن تصور معي لو أن دولة ما وصلت لتقنية لإنتاج صواريخ بسرعة 100 ضعف سرعة الصوت، وبمدى 50 ألف كيلو متر، وبدقة إصابتها 1 متر، فساعتها لا يمكن لأي أحد في الدنيا أن يتصدى لقوة هذه الدولة، فهي تضغط الزر وتصيب شباك أي غرفة في أي مكان في العالم، حتى قبل أن يدرك أحد أن هذا حصل.

 

سيغير العلم واكتشاف السنن الربانية في الكون من حركة النجوم وحتى حركة الذرات، وستكون هناك أمم تملك كل شيء و تتحكم بكل شيء، وأمم أخرى عالة عليها في كل شيء

يجب أن يصحو العالم الإسلامي والعربي خصوصاً للواقع المغيب الذي يعيش فيه أبناؤه، وللوهم والصراعات التي يدمرون فيها طاقاتهم من أجل أمور تافهة، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا

 

علِّق

مقالات الكاتب

الزمن السوري